رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هاني سليمان: استهداف المدنيين يعزل إيران ويهدد المنطقة بحرب شاملة|فيديو

هاني سليمان
هاني سليمان

حذر الدكتور هاني سليمان، من خطورة التصعيد المتسارع في المنطقة، مؤكدًا أن المشهد الإقليمي بات شديد التعقيد وقابلًا لتطورات غير مسبوقة، في ظل تبادل الضربات واتساع رقعة المواجهة.

وأوضح سليمان، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن ما وصفه بـ«الخطأ الاستراتيجي» الذي ارتكبته إيران عبر استهداف منشآت مدنية في دول عربية مثل الكويت والبحرين والإمارات، إلى جانب ضرب أهداف أمريكية داخل عواصم عربية، أفقدها قدرًا كبيرًا من التعاطف السياسي والدبلوماسي الذي كانت تحظى به سابقًا.

فقدان الغطاء الدبلوماسي وتراجع الدعم الإقليمي

أشار الخبير في الشئون الإيرانية، إلى أن عددًا من الدول العربية والإسلامية سبق أن أبدى رفضه لأي ضربة عسكرية ضد إيران خلال حرب الأيام الـ12 مع إسرائيل، ووقف آنذاك ضد التصعيد العسكري حفاظًا على الاستقرار الإقليمي.

إلا أن استهداف منشآت مدنية وسيادية في دول عربية غيّر المعادلة، بحسب سليمان، حيث وجدت هذه الدول نفسها في موقف دفاعي مباشر، ما أدى إلى تراجع الدعم السياسي لإيران، وفتح الباب أمام موجة غضب عربي واسع قد تدفع طهران نحو عزلة إقليمية متزايدة.

رد سريع بلا حسابات دقيقة

وأكد هاني سليمان، أن سرعة الرد الإيراني خلال ساعات قليلة، دون حسابات استراتيجية دقيقة، جعلت الموقف أكثر تعقيدًا وخطورة، مضيفًا أن المكاسب التي سعت طهران لتحقيقها لم تكن بحجم الخسائر السياسية والاستراتيجية التي تكبدتها.

وأوضح أن السياسات الانفعالية في إدارة الصراعات قد تمنح مكاسب تكتيكية قصيرة الأجل، لكنها تضعف الموقع الإقليمي على المدى الطويل، خاصة عندما يتعلق الأمر بعلاقات متشابكة مع دول الجوار العربي.

الضربات الأمريكية الإسرائيلية وأهدافها العسكرية

وفي سياق متصل، أشار سليمان، إلى أن الضربات الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة على إيران تعد الأكثر كثافة منذ سنوات، وتركزت على هدفين رئيسيين: أولهما استهداف قيادات من الصف الأول لإحداث فجوة بين القيادة السياسية والمؤسسة العسكرية والحرس الثوري، وثانيهما ضرب البنية التحتية الصاروخية ومراكز القيادة والسيطرة.

وأوضح أن هذا النوع من العمليات يهدف إلى إرباك القدرات الإيرانية وإضعاف مشروعها الباليستي، مؤكدًا أن استمرار الضربات لأيام إضافية قد يؤثر بشكل ملموس على الجاهزية القتالية الإيرانية ويعيد رسم موازين القوة في المنطقة.

بين حق الدفاع وخطأ الاستهداف المدني

لفت هاني سليمان، إلى أن القانون الدولي يمنح أي دولة حق الدفاع عن نفسها، إلا أن طبيعة الرد الإيراني عبر استهداف منشآت مدنية في دول عربية يُعد خطأ جسيمًا من منظور القانون الدولي والعلاقات الإقليمية، لأنه يوسع دائرة الصراع ويعقّد فرص التهدئة.

وأشار إلى أن المنطقة باتت عالقة بين خيارين كلاهما صعب: استمرار الضربات الأمريكية والإسرائيلية من جهة، وتصاعد الردود الإيرانية من جهة أخرى، وكلا المسارين يحمل تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والاستقرار الاقتصادي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء