سداد 5 مليارات دولار يهبط بمديونية شركات البترول في مصر لأدنى مستوى
أعلن رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، في يناير الماضي، أن الحكومة نجحت في سداد نحو 5 مليارات دولار من مستحقات شركات البترول العالمية المتأخرة خلال العامين الماضيين.
سداد 5 مليارات دولار يهبط بمديونية شركات البترول في مصر لأدنى مستوى
وهو ما يعكش تحولاً جوهرياً في إدارة ملف مديونية قطاع الطاقة، حيث هبطت الالتزامات من ذروتها البالغة 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى مستويات تاريخية هي الأدنى منذ عدة سنوات.
تستهدف الدولة الوصول بحجم المتأخرات إلى 1.2 مليار دولار فقط بحلول يونيو 2026، وهو ما تصفه الحكومة بالـ "معدل الطبيعي" الذي يضمن انتظام العمليات دون تراكم أعباء إضافية، وفي إطار هذا الجدول الزمني، تخطط وزارة البترول والثروة المعدنية لسداد دفعة إضافية تتراوح بين 250 إلى 350 مليون دولار خلال الربع الأول من عام 2026.
دوافع التحرك الاستراتيجي
تأتي هذه الالتزامات المالية في وقت تسعى فيه مصر إلى استعادة الثقة عبر تحفيز الشركاء الدوليين للإسراع في عمليات الحفر والتنقيب لتعويض التراجع الطبيعي في إنتاج الحقول القديمة، وتأمين الطاقة عبر دعم خطة طموحة لحفر 101 بئر استكشافية خلال عام 2026 ضمن حملة أوسع تستهدف حفر 480 بئراً على مدار خمس سنوات، فضًلا عن الاستدامة المالية من خلال الالتزام بسداد الفاتورة الشهرية الجارية للشركاء لضمان عدم تراكم مديونيات جديدة.
وقد بدأت هذه السياسة تؤتي ثمارها بالفعل، حيث أكدت تقارير دولية تجدد التزامات الشركات الكبرى ببرامج الحفر، مدعومة بحزمة إصلاحات تهدف لجذب المزيد من الاستثمارات في قطاع البحث والتنقيب.
ومن المتوقع أن تساهم هذه الاستدامة المالية في تعزيز قدرة الدولة على تقليل الاعتماد على استيراد الغاز المسال وتأمين احتياجات السوق المحلية.