ما بين الفرصة الذهبية والمخاطر.. كيف تستعد الشركات لسباق الأرباح في رمضان
لم يعد شهر رمضان مجرد مناسبة دينية واجتماعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بل أصبح ذروة استهلاك اقتصادي مخطط لها بدقة، وفق بيانات شركة "نيلسين آي كيو"، يساهم الشهر الكريم بما يصل إلى 19% من إجمالي المبيعات السنوية لبعض فئات السلع، خصوصًا المواد الغذائية، الهدايا، والأدوات المنزلية.
ويرتفع الطلب على التجارة الإلكترونية بشكل ملحوظ، مع زيادة المشتريات عبر المنصات الرقمية وتطبيقات التسوق عبر الهاتف المحمول، ما يعكس تحولًا واضحًا في سلوك المستهلك نحو الشراء المسبق والتنظيم الدقيق للإنفاق خلال الشهر الكريم.
إعادة توزيع الموارد البشرية
تستعد الشركات لهذه الذروة قبل أشهر، حيث تعمل على تجهيز المخازن وتخزين المخزون الكافي لتلبية الزيادة المفاجئة في الطلب، كما تخطط لحملات تسويقية مكثفة تستهدف الجمهور المستهلك، مع إعادة توزيع الموارد البشرية لتغطية ذروة الطلب القصيرة والحاسمة.
هذه الاستعدادات تجعل رمضان فرصة ذهبية لتحقيق أرباح مرتفعة، لكنها في الوقت ذاته تحمل مخاطر كبيرة، خصوصًا بالنسبة للشركات الصغيرة أو غير القادرة على التعامل مع ارتفاع الطلب المفاجئ أو تغيّر تفضيلات المستهلكين.
وفي قطاع الإعلام، يصل إنتاج المسلسلات والبرامج المصممة خصيصًا للشهر إلى نحو ثلاثة أرباع إجمالي البث، ما يجعل رمضان الموسم الأهم لصناعة المحتوى التلفزيوني والإعلام الرقمي في المنطقة.
الاقتصاد الرمضاني
الشركات الإعلامية تتنافس لتقديم محتوى متنوع وجاذب، مستفيدة من التركيز الجماهيري الكبير في هذا الشهر، وهو ما يعزز الاقتصاد الرمضاني ويجعل التخطيط الدقيق ومراقبة السوق أمرًا حاسمًا لتحقيق النجاح.
وأصبح رمضان أصبح محطة اقتصادية رئيسية، يتحرك فيها السوق وفق استراتيجيات دقيقة، وتتكامل فيها التجارة التقليدية والرقمية والإعلامية لتشكيل دورة استهلاكية ضخمة، تحوّل المناسبات الاجتماعية والدينية إلى فرص اقتصادية منظمة، بينما يظل التحدي الأكبر هو التكيف مع تغيرات الطلب وضمان استدامة الربحية لجميع اللاعبين في السوق.





