رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأتراك يرفعون ثرواتهم بالذهب إلى مستويات قياسية رغم التضخم

الذهب
الذهب

شهدت ثروة الأتراك من حيازات الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال العام الماضي، لتصل قيمة ممتلكاتهم من المعدن النفيس إلى نحو 750 مليار دولار، أي ما يعادل حوالي نصف الناتج المحلي الإجمالي لتركيا البالغ 1.57 تريليون دولار. 

ويرى خبراء أن الإقبال القوي على الذهب بين الأفراد والشركات ساهم في إبطاء جهود الحكومة لكبح التضخم المرتفع، الذي تجاوز 30% سنويًا.

ووفق بيانات البنك المركزي التركي، فإن حوالي 600 مليار دولار من حيازات الذهب موجودة خارج النظام المصرفي، في ظل اعتماد الأتراك الطويل على المعدن كوسيلة آمنة للحفاظ على مدخراتهم.

 أسعار الذهب العالمية

 كما أدت الزيادة القياسية في أسعار الذهب العالمية خلال الصيف إلى تعزيز قيمة العملات الذهبية والمجوهرات، ما شجع على الإنفاق الاستهلاكي على الرغم من تآكل القدرة الشرائية.

التوترات الجيوسياسية

وصعدت أسعار الذهب عالميًا إلى مستويات قياسية تجاوزت 5,000 دولار للأوقية الشهر الماضي، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية والاضطرابات التجارية، ما جعل المعدن النفيس ملاذًا جذابًا للمستثمرين والأسر التركية على حد سواء.

ويقول اقتصاديون إن هذا الاتجاه، رغم فوائده للمدخرين، يمثل تحديًا للسياسة النقدية، حيث يبطئ جهود البنك المركزي في خفض أسعار الفائدة والتحكم بالتضخم. 

بالنسبة للعديد من الأتراك، أصبح الذهب متنفسًا واستثمارًا آمنًا وسط أزمة مستمرة في العملة المحلية وتراجع الدخل على مدى العقد الماضي.

التراجع في ظل تحركات متباينة بأسواق السلع العالمية

من جانب آخر تراجعت أسعار المعادن النفيسة خلال تعاملات أمس الخميس 26 فبراير 2026، حيث سجلت الفضة انخفاضًا ملحوظًا في السوق الفورية بنسبة 2.4% لتصل إلى 87.25 دولارًا للأونصة، كما هبط سعر البلاتين بنسبة 1.5% مسجلًا 2,252.28 دولارًا للأونصة، في حين انخفض البلاديوم بنسبة 2.1% ليبلغ 1,757.75 دولارًا للأونصة، حيث يأتي هذا التراجع في ظل تحركات متباينة بأسواق السلع العالمية، وسط متابعة المستثمرين لتطورات الأوضاع الاقتصادية والسياسات النقدية التي تؤثر على اتجاهات الطلب على المعادن الثمينة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء