رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبدالله السناوي: نوادي الفكر الناصري تحولت لظاهرة بالمحافظات في السبعينيات

الكاتب الصحفي عبد
الكاتب الصحفي عبد الله السناوي

 كشف الكاتب الصحفي عبد الله السناوي عن كواليس ولادة "نوادي الفكر الناصري" في الجامعات المصرية خلال السبعينيات، واصفًا تلك المرحلة بأنها كانت "زلزالًا فكريًا" قاده جيل جديد آمن بشرعية ثورة 23 يوليو، لكنه رفض الانصياع لخلل السلطة القائم آنذاك، معلنًا قطيعة تامة مع نظام السادات.

جيل السبعينيات.. "الجرح" الذي فجر الصخب

يروي السناوي، خلال حلقة خاصة من برنامج سيرة السناوي، المذاع عبر موقع إيجبتك، أن الحراك لم يكن نتاج تخطيط غرف مغلقة، بل كان "إفرازًا لجو عام" لبلد يستشرف المستقبل بجروح الهزيمة، مضيفًا: "كنا جيلًا مهزومًا ومجروحًا، لكنه متمسك بمبادئه. وبحكم عنفوان الشباب والمثل العليا، كنا أكثر صخبًا من جمال عبد الناصر نفسه في نقد الخلل وتصويب المسار".

وأِشار إلى أن هذا الجيل، الذي ورث تدريبًا سياسيًا من "منظمة الشباب الاشتراكي" في الستينيات، وجد نفسه أمام نقطة انقطاع حادة بوفاة عبد الناصر، ثم الصدام الشهير بين السادات ورجال ناصر في أحداث 15 مايو؛ مما مهد الطريق لظهور تيار ناصري جديد "خارج السلطة".

 

القاهرة وعين شمس.. راديكالية الفكر مقابل التنظيم

رصدت الشهادة فرقًا جوهريًا بين مدرستي جامعة القاهرة وعين شمس في ذلك الوقت، جامعة عين شمس: حافظت على تماسك "التنظيم الطليعي" لفترة، وأسست "النادي السياسي" الذي أطلق "لقاء ناصر الفكري" الشهير، وبرزت فيه أسماء ثقيلة مثل الراحل ماجد جمال الدين، وطارق النبراوي، ومحمد سامي، وأمينة محمود.

ولفت إلى أن جامعة القاهرة كانت أكثر راديكالية وحدة؛ حيث تبنت مبكرًا فكرة "القطيعة الكاملة" مع مؤسسات الدولة. ويؤكد السناوي: "كنا في جامعة القاهرة نمثل الحد الأقصى من الصدام، أعلنا الانفصال عن السلطة والالتحام بالشارع، بينما استغرق زملاؤنا في عين شمس وقتًا أطول للتخلص من وهم أن السادات قد يكون ناصريًا يطهر صفوف الثورة".

نوادي الفكر.. شريان الناصرية في الأقاليم

ولفت إلى أنه لم يتوقف الحراك عند حدود العاصمة، بل تحولت "نوادي الفكر الناصري" إلى ظاهرة عمت المحافظات، الإسكندرية: قادتها مجموعة نشطة ضمت المحامي الراحل عاطف جلال، والصيدلي محمد عباس، والمحامي عبد الرحمن الجوهري، المنصورة: ظهرت فيها مجموعة قوية عززت من انتشار الظاهرة.

وأشار إلى أنه كانت هذه النوادي بمثابة "روافد" تلتقي جميعًا في "لقاء ناصر الفكري" بجامعة عين شمس، والذي تحول إلى بوتقة انصهر فيها الجيل الجديد، وتعرف فيها المناضلون الشباب على بعضهم البعض، قبل أن يتم إغلاقه أمنيًا في أواخر السبعينيات لمنع انعقاده.

الناصرية في الشارع لا في القصور

اختتم السناوي شهادته بالتأكيد على أن الهوية الحقيقية للتيار الناصري في السبعينيات استقرت تحت شعار “الخروج من السلطة”؛ حيث انتقلت الناصرية من كونها "أيديولوجية نظام" إلى "حركة شارع" حية، ترفض المهادنة وتواجه الواقع برؤية ثورية نقدية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء