أدباء الغربية يناقشون ديوان "من عمر 12 ساعة" لنجم شاب يفرض حضوره
أجواء أدبية دافئة جمعت بين عبق الشعر وحماس الإبداع، شهدت محافظة الغربية صباح أمس الثلاثاء واحدة من أجمل ليالي الثقافة التي نظمتها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، ضمن أنشطة وزارة الثقافة لدعم الحركة الأدبية والفنية في الأقاليم. نادي أدب طنطا، الذي يُعد أحد أهم قلاع الإبداع في دلتا مصر، استضاف ندوة أدبية مميزة لمناقشة ديوان "من عمر 12 ساعة" للشاعر عبد الله علي، الصادر عن دار نور الكتب للنشر والتوزيع، وسط حضور نخبة من أدباء ومثقفي المحافظة الذين امتلأت بهم قاعة النادي.
ترأس اللقاء د. البيومي عوض، رئيس نادي أدب طنطا، الذي افتتح الجلسة بكلمات أشاد فيها بالدور الذي يلعبه النادي في رعاية الأصوات الجديدة، مشيراً إلى أن الشعر هو مرآة الروح ونافذة الإبداع. ثم تحدث الأديب الكبير مختار عيسى مقدماً رؤية نقدية ثرية، مؤكداً أن الديوان تجربة شعرية صادقة تنبض بالحياة، وأن الشاعر نجح في تحويل لحظة إنسانية عابرة إلى نصوص متكاملة بلغة شعرية شفافة وصور عميقة.
أما الشاعر أحمد العزوني، فلفت إلى أن النصوص تميزت بقدرتها على فتح مساحات واسعة للتأمل في الزمن والوجود، مشيراً إلى أن قصائد الديوان جمعت بين الهم الإنساني العميق والرؤية الفلسفية دون أن تفقد بساطتها وصدقها. وبدوره، أدار الشاعر طارق بركة المناقشة بحرفية، مؤكداً أن "من عمر 12 ساعة" يعبر عن جيل جديد من الأصوات الأدبية بمحافظة الغربية، قادر على المزج بين التجربة الذاتية والوعي المجتمعي في إطار فني متجدد.
الندوة لم تقتصر على مناقشة الديوان فحسب، بل كانت احتفالاً بالشعر ذاته، حيث تبادل الحضور الأبيات والتجارب وأجواء الإلهام. وقد أشاد المشاركون بالدور المهم الذي تلعبه قصور الثقافة في إحياء المشهد الثقافي بالأقاليم، ودعم المواهب الشابة.
يذكر أن هذه الفعالية جاءت بالتزامن مع احتفالات فرع ثقافة الغربية، برئاسة وائل شاهين، باليوم الدولي للغة الإشارة، حيث أقيمت أنشطة أخرى في قصر ثقافة المحلة الكبرى، تضمنت محاضرة تثقيفية بالتعاون مع الإدارة المركزية للدراسات والبحوث برئاسة د. حنان موسى، ألقتها د. إيناس الشيخ، أستاذ الصحة النفسية بجامعة المنصورة، حول أهمية لغة الإشارة وطرق التواصل السليم مع ضعاف السمع، ليكتمل المشهد الثقافي في الغربية بحضور قوي للأدب والفن والوعي المجتمعي.

