أحمد رفعت: مصر والسعودية أمام تحديات كبيرة تتطلب تعزيز التعاون المشترك
قال الكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير «إيجبتك»، خلال برنامجه "رئيس التحرير"، إن العلاقة بين مصر والسعودية تعد نموذجًا للشراكة الاستراتيجية في المنطقة، وتؤثر بشكل إيجابي على الأمن القومي والاقتصادي لكلا البلدين.
أشار رفعت، إلى أن التعاون المصري السعودي لا يقتصر فقط على العلاقات السياسية أو العسكرية، بل يمتد إلى مجالات اقتصادية متعددة تشمل التحويلات المالية، والاستثمارات، والتبادل التجاري الذي يحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأشار رفعت، إلى أن الإحصائيات الأخيرة كشفت عن وجود حوالي 2.8 مليون مواطن مصري في السعودية، مما يعكس قوة الروابط بين الشعبين، وأضاف أن السعودية تصدرت قائمة الدول العربية الأكثر إرسالًا للسائحين إلى مصر، مع إنفاق يزيد عن 5.6 مليار ريال سعودي، وهو ما يعكس تزايد حجم التعاون التجاري والسياحي بين البلدين.
ضرورة الحفاظ على المصالح العليا
علاوة على ذلك، أفاد بأن التحويلات المالية من السعوديين إلى مصر تزداد بشكل كبير، إذ تساهم السعودية بنسبة 30% من إجمالي التحويلات المالية للمصريين في الخارج.
تناول رفعت، التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه المنطقة، مشيرًا إلى أهمية الحفاظ على المصالح العليا لكل من مصر والسعودية، وحذر من القوى التي تسعى لتقويض هذه العلاقة من خلال التحريض على الفتن والفتاوى المنحرفة التي تستهدف التضييق على الروابط بين البلدين، ولفت إلى أن التوترات الإقليمية في المنطقة، مثل الوضع في اليمن وسوريا وليبيا، تتطلب تكاتف الجهود المصرية السعودية لمواجهة تلك التحديات بشكل موحد.
وأضاف رفعت، أنه مع تهديدات بعض القوى التي تسعى لإضعاف العلاقات المصرية السعودية، يجب أن تبقى المصالح العليا في المقام الأول، وأكد أن مصر والسعودية متفقتان في العديد من الملفات الأمنية الهامة، مثل الحفاظ على استقرار البحر الأحمر وسوريا وليبيا والسودان، وأنه من الضروري الحفاظ على وحدة الصف العربي في مواجهة التحديات الكبرى التي تهدد المنطقة.
الشراكة الاقتصادية بين البلدين.. أرقام وأهداف طموحة
وتابع رفعت، حديثه بالتطرق إلى الأرقام الاقتصادية بين مصر والسعودية، حيث أشار إلى أن الصادرات المصرية إلى السعودية وصلت إلى 1.5 مليار دولار في العام الماضي، مع التوقعات بزيادة هذا الرقم إلى 4 مليار دولار بنهاية العام الجاري، وأوضح أن هذه الزيادة تترجم إلى تعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين، وتزيد من فرص التعاون في القطاعات المختلفة.
وأشار أيضًا إلى أن الاستثمارات السعودية في مصر وصلت إلى 35 مليار دولار في السنوات الأخيرة، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في السوق المصرية، وأضاف أن التعاون المصري السعودي في المجالات الاقتصادية يتجه نحو تحقيق أهداف طموحة، مثل زيادة التبادل التجاري بنسبة 28% في العام المقبل، مع التركيز على المشروعات المشتركة بين القطاعين العام والخاص.