مسئول ليبي يكشف أسراراً جديدة عن حياة الزعيم الراحل القذافي
استعاد محمد البرغثي، سفير ليبيا السابق لدى الأردن، جانباً من لقاءاته مع الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، متحدثاً عن طبيعة النقاشات التي كانت تدور بينهما بشأن أوضاع البلاد، في مقابلة عبر بودكاست ديوان.
نقاش حول أوضاع السجون
وأوضح البرغثي أنه سُئل ذات مرة من قبل القذافي عن تقييمه لحالة البلاد، فطرح أمامه ملف السجون، مشيراً إلى أن الأخير كان يصغي باهتمام بالغ لكل ما يُطرح عليه من أفكار وملاحظات.
أسلوب في الاستماع واتخاذ القرار
وأضاف أن القذافي كان يتميز بتقبّل الآراء والاستماع إليها بانفتاح، لكنه لم يكن يُبدي موقفه أو ردة فعله بشكل مباشر، بل كان يفضل التمهل وأخذ وقت كافٍ للتفكير قبل اتخاذ أي قرار.
بين التغيير والهواجس الأمنية
وبيّن البرغثي، في مقابلة عبر بودكاست “ديوان”، أنه كان يرى أن القذافي يتجه نحو إحداث تغيير، إلا أن المخاوف الأمنية المرتبطة بمستقبل البلاد كانت تعرقل هذا المسار.
كما أشار إلى أن القذافي كان يعتقد أن الدول الغربية تحكمها المصالح بالدرجة الأولى، ولا تتعامل بمنطق العواطف أو الاعتبارات الشخصية.
تداول النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي وهو يصلي صلاة التراويح في رمضان، إذ كان يؤمّ المصلين في ليبيا بإحدى ليالي رمضان.
ويوثق المشهد صلاة الرئيس الليبي الراحل وقراءته بآيات من سورة القلم، واحتشد خلفه آلاف الليبيين في صلاة التراويح بالشهر الفضيل.
يعد معمر القذافي من أبرز الشخصيات السياسية في تاريخ ليبيا المعاصر. وُلد عام 1942، وقاد انقلاباً عسكرياً في الأول من سبتمبر 1969 أطاح بالملك إدريس السنوسي، ليتولى الحكم ويؤسس ما عُرف لاحقاً بـ“الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى”، طرح القذافي ما سماه “النظرية العالمية الثالثة” في كتابه الأخضر، مقدّماً تصوراً سياسياً يقوم على اللجان الشعبية ورفض الحزبية التقليدية.
على الصعيدين الإقليمي والدولي، تبنّى القذافي خطاباً ثورياً داعماً لحركات تحرر في إفريقيا والعالم العربي، وسعى إلى لعب دور مؤثر في القارة الإفريقية، خصوصاً خلال العقدين الأخيرين من حكمه. غير أن علاقاته مع الغرب شهدت توتراً حاداً في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وفرضت على ليبيا عقوبات دولية، قبل أن تشهد مرحلة انفراج نسبي في بداية الألفية الجديدة مع تخلي طرابلس عن برامج أسلحة الدمار الشامل.