تقارير إعلامية تكشف تفاصيل جديدة بشأن زعيم المكسيك قبل مقتله
أفادت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز»، بأن روبين نيميسيو أوسيجوير سيرفانتس، المعروف في المكسيك بلقب «إل مينشو»، والذي يوصف بأنه «الزعيم المزعوم لعصابة خاليسكو للجيل الجديد» وقد قتل خلال عملية نفذها الجيش المكسيكي، كان يتحرك ضمن منظومة حماية مشددة تضم نحو 400 مسلح، وأنه أنشأ نظامًا أمنيًا معقدًا يشبه إلى حد كبير أساليب عمل القوات الخاصة.
وأضافت الصحيفة في تقريرها، أن «إل مينشو» طور واحدًا من أكثر أنظمة الحماية تقدمًا بين زعماء العصابات في المكسيك؛ إذ شمل هذا النظام ترسانة من الأسلحة الثقيلة، ومئات المسلحين، واستخدام طائرات مسيرة قادرة على إسقاط قنابل، بل وحتى ألغامًا أرضية في بعض المواقع.
كما أشارت إلى، أن تاجر المخدرات كان نادرًا ما يسمح باستخدام الهواتف المحمولة بالقرب منه، خوفًا من أن تؤدي إشارات نظام تحديد المواقع إلى كشف مكان وجوده، لافتًا أنه في يوم مقتله كان على ما يبدو خارج نطاق منظومة حمايته المعتادة، رغم وجود حراس أمن اشتبكوا مع القوات العسكرية في تبادل لإطلاق النار.
زعيم المكسيك كان محاطاً بـ400 مسلح ومركبات مدرعة

وتابع التقرير، أن «إل مينشو» عاش متخفيًا إلى درجة أن قلة قليلة خارج دائرته المقربة كانت تعرف شكله، موضحًا أن هناك قوات مدربة تدريبًا عاليًا أينما ذهب كانت ترافقه، كما كان يمتلك أسطولًا من المركبات المدرعة المعززة والمزودة بمدافع جاتلينج سداسية الفوهات قادرة على تدمير سيارة صغيرة، إضافة إلى أنظمة صواريخ محمولة يمكنها إسقاط مروحيات.
وقال التقرير، إن الزعيم المقتول في المكسيك كان يستخدم أنظمة تشويش على الطائرات المسيرة، واستعان بمجموعة من القراصنة لاختراق موارد وزارة الدفاع المكسيكية ومتابعة المعلومات المتعلقة بتحركات القوات.
واستكمل التقرير، أن مقره كان محاطًا بمئات المسلحين الذين سيطروا على الطرق المؤدية إلى المنطقة، وأقاموا عدة حلقات أمنية متداخلة، لافتة إلى أنه قد زرعت ألغام على امتداد أميال، وكان كل عنصر يعرف مواقع الألغام ضمن نطاق مسؤوليته فقط.
وواصل التقرير أن قدرة «إل مينشو» في المكسيك على التنقل كانت محدودة بسبب حالته الصحية؛ إذ كان يعاني من مرض في الكلى ويحتاج إلى جلسات غسيل كلى يومية، موضحًا أن حفلًا أقيم في أحد منازله قبل يوم واحد من العملية العسكرية، ما جعل الحراسة المحدودة غير مستعدة للتعامل مع الهجوم.
واختتمت الصحيفة، أن المنزل لم يكن مقره الرئيسي وخلال العملية، قتلت القوات الخاصة ثمانية مسلحين، فيما عثر على «إل مينشو» مصابا بجروح خطيرة في غابة قريبة برفقة اثنين من حراسه، وتوفي لاحقا على متن مروحية أثناء نقله إلى المستشفى.