رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من الجبهة إلى الأغنية.. رحلة سيد حجاب في توثيق حرب أكتوبر بكلماته الخالدة

سيد حجاب
سيد حجاب

مع اقتراب ذكرى حرب أكتوبر المجيدة، تتجدد أمامنا صفحات المجد الوطني، يوم جسدت فيه القوات المسلحة والشعب المصري معًا روح الصمود والإصرار، وكتب الجنود أروع ملاحم البطولة والتضحية في مواجهة التحديات.

لكن الانتصار العسكري وحده لم يكن ما يخلد في الذاكرة، بل كانت كل لحظة، كل دمعة، وكل ابتسامة في الميدان تحمل قصة شجاعة لا تنسى، وفي قلب هذه الملحمة، ينبثق صوت سيد حجاب، الشاعر الذي وثق الروح المصرية بكل صدق وإبداع، وحوّل تجربة نصر أكتوبر العظيم إلى كلمات وأغانٍ نابضة بالحياة والانتماء.

شاعر الجبهة وصوت الوطن

شارك سيد حجاب في حرب أكتوبر، وعاش تجربة الجبهة عن قرب، شاهداً على المخاطر والبطولات اليومية للجنود. هذه التجربة العميقة أضافت بعدًا جديدًا لقريحته الشعرية وفتحت أمامه أبواب الإبداع لكتابة كلمات أغاني وطنية خالدة، تعكس حماسة الانتصار وروح الصمود.

كل أغنية وكل تتر كتبه حجاب يحمل روح مصر الصامدة، ويجعل الجمهور يشعر بصدق التجربة ومتانة الانتماء للوطن.

من ساحات القتال إلى ميكروفون الإذاعة

ولد سيد حجاب في 23 سبتمبر 1940 على ضفاف بحيرة المنزلة، وبدأ مسيرته الأدبية بديوانه الأول «صياد وجنية». لاحقًا، عبر الإذاعة، وصل صوته وكلماته إلى كل بيت مصري من خلال برامج شعرية مثل «بعد التحية والسلام» و«عمار يا مصر» و«أوركسترا» ، حاملاً رسالة وطنية صادقة وروح الانتماء التي عاشها بنفسه في أيام الحرب.

أيقونة الأغنية والدراما

بعد الحرب، توسعت مسيرة حجاب لتشمل الأغنية والدراما، فكتب كلمات أغاني لرموز الفن المصري مثل علي الحجار، سميرة سعيد، محمد منير، وعفاف راضي.

كما تعاون مع الملحن عمار الشريعي وكتاب الدراما مثل أسامة أنور عكاشة وإسماعيل عبدالحافظ لتقديم أشهر تترات المسلسلات الخالدة مثل: بوابة الحلواني، الأيام، الوسية، الشهد والدموع، المال والبنون، الحقيقة، السراب، وشرف فتح الباب.

خلال حياته الحافلة، حصد سيد حجاب العديد من الجوائز والتكريمات، أبرزها جائزة كفافيس، كما أثرت دراساته الحرة في المسرح على مشروعه الشعري، وعمل باحثًا بالإدارة النقابية بهيئة المسرح ورئيسًا للقسم الفني والأدبي بمجلة الشباب التابعة لمؤسسة الأهرام.

أغاني الوطن.. صرخة وحب

من أكثر أغاني حجاب الوطنية تأثيرًا وألمًا كانت «الحدود»، التي تعبر عن معاناة المصري المغترب، وغنتها فرقة الأصدقاء ولحنها عمار الشريعي.

أولى أغانيه الوطنية كانت «الباقي هو الشعب» عقب انتصار 1973، والتي رفض عبد الحليم حافظ غنائها حين عرضها عليه كمال الطويل، فغنتها عفاف راضي، وكان ذلك بداية تعاون طويل بينهما.

ومن أشهر أغانيه لمصر، مقدمة مسلسل بوابة الحلواني: «اللي بنى مصر كان في الأصل حلواني»، التي جسدت ببساطة روح الوطنية والفخر الشعبي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء