5 مفاتيح للانتصار على التجربة في عظة البابا تواضروس.. تعرف عليها
استكمل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، سلسلة "قوانين كتابية روحية"، وتحدّث اليوم عن "الكتاب المقدس العلاج الأساسي في وقت التجربة"، وقرأ جزءًا من المزمور التاسع عشر والأعداد (٧ - ١٤)، مشيرًا إلى الآية "نَامُوسُ الرَّبِّ كَامِلٌ يَرُدُّ النَّفْسَ" كقانون للأسبوع الثاني من الصوم المقدس، لأن "نَامُوسُ الرَّبِّ" هو كلمة الله (الكتاب المقدس) التي تُعيد النفس إلى أصلها.
وقال قداسة البابا تواضروس الثاني، خلال عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء، من كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بالمقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية بالقاهرة، وبُثت العظة عبر القنوات الفضائية المسيحية وقناة C.O.C التابعة للمركز الإعلامي للكنيسة على شبكة الإنترنت، دون حضور شعبي.
وتناول قداسته: كيف يُعيد ناموس الرب النفس إلى أصلها، كالتالي:
- يُعيد النفس من الضياع إلى الطريق الصحيح، مثلما حدث مع داود النبي، "لَمَّا سَكَتُّ بَلِيَتْ عِظَامِي" (مز ٣٢: ٣).
- يُعيد النفس إلى السلام بعد الاضطراب، "عِنْدَ كَثْرَةِ هُمُومِي فِي دَاخِلِي، تَعْزِيَاتُكَ تُلَذِّذُ نَفْسِي" (مز ٩٤: ١٩).
- يُعيد القوة بعد الضعف من خلال التشجيع، "تَشَدَّدْ وَتَشَجَّعْ" (يش ١: ٦).
- يُعيد النفس إلى علاقتها مع الله، لأن الكتاب المقدس هو الأساس الذي يُبنى عليه التواصل مع الله.
كيف تؤثر التجارب على النفس وتجعلها تضيع وتبتعد عن الله، كالتالي:
وأضاف قداسة البابا أن التجربة تأتي في لحظات الضعف، فالإنسان وهو قوي وممتلئ روحيًّا لا يسقط، "«مَكْتُوبٌ: لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللهِ»" (مت ٤: ٤).
التجربة دائمًا تقدم للإنسان حَلًا سهلًا وسريعًا بدلًا من انتظار عمل الله، ويقول القديس يوحنا ذهبي الفم: "مَنْ أراد أن يملك نفسه لا يترك شهواته تأخذه، بل يصير ويصمد في وصايا الله".
التجربة تُعطي راحة مؤقتة ولكن تترك خلفها تعبًا طويلًا، "إِلَيْكَ وَحْدَكَ أَخْطَأْتُ، وَالشَّرَّ قُدَّامَ عَيْنَيْكَ صَنَعْتُ" (مز ٥١: ٤).
التجربة تستغل احتياج الإنسان بطريقة خاطئة، يقول يوحنا ذهبي الفم: "الإنسان الذي يطيع الله ليس عبدًا للناموس بل حُرًّا، لأن شهواته لم تعد تتحكَّم فيه".

الكتاب المقدس يُعطي النصرة كل حين، من خلال:
وأوضح قداسته أن النجاح يأتي من الثبات والتصديق في كلمة الله، فكلام الكتاب المقدس هو حقائق ووعود، "«مَكْتُوبٌ أَيْضًا: لاَ تُجَرِّب الرَّبَّ إِلهَكَ»" (مت ٤: ٧).
الناموس يحفظ النفس من الخطية، فالتمسك بالناموس يمنع الإنسان من الانسياق خلف المغريات والشهوات، "«غَيْرُ الْمُسْتَطَاعِ عِنْدَ النَّاسِ مُسْتَطَاعٌ عِنْدَ اللهِ»" (لو ١٨: ٢٧).
ناموس الرب يُعطي قوة وشجاعة وحيوية ويحفظ الإنسان من التجارب اليومية، حتى لا يتوه بعيدًا.
ننتصر على التجربة ليس بقدرتنا الشخصية ولكن بالكلمة المقدسة التي تعطي قوة، "اِسْمُ الرَّبِّ بُرْجٌ حَصِينٌ، يَرْكُضُ إِلَيْهِ الصِّدِّيقُ وَيَتَمَنَّعُ" (أم ١٨: ١٠).
ناموس الرب هو حماية مستمرة للنفس، فكلمة الله هي القوة اليومية التي تحفظ الإنسان في حياته، "الْبَسُوا سِلاَحَ اللهِ الْكَامِلَ لِكَيْ تَقْدِرُوا أَنْ تَثْبُتُوا ضِدَّ مَكَايِدِ إِبْلِيسَ" (أف ٦: ١١).
واختتم قداسة البابا: ناموس الرب هو قوة في يدك كاملة يرد النفس، لذلك الكنيسة تُعلمنا في الصوم المقدس قراءة النبوات في باكر، والمطانيات، وعبارات الصلاة القصيرة.


