رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الإفتاء توضح حكم الأذكار والصلاة على النبي قبل صلاة القيام

قيام الليل
قيام الليل

مع حلول شهر رمضان المبارك، يحرص المسلمون على تعظيم أوقاته بالإكثار من الطاعات، وعلى رأسها صلاة القيام (التراويح والتهجد) والذكر والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم، لما لهم من فضل عظيم، فالله يضاعف ثواب الطاعات في هذا الشهر الفضيل لعباده الصالحين.

قيام رمضان بين السنة والعمل الجماعي

وفي هذا السياق، ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية حول مدى مشروعية الإتيان بالأذكار والتسبيحات والصلاة على النبي قبل صلاة القيام وبين كل ركعتين حتى الانتهاء من صلاة الوتر، وهل يعد ذلك جائزًا شرعًا أم لا؟

وأجابت دار الإفتاء أن قيام رمضان بالصلاة والذكر وقراءة القرآن من السنن المؤكدة التي حث عليها النبي صلى الله عليه وسلم، مستشهدة بحديثه الشريف: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (متفق عليه)، وأوضحت أن صلاة القيام – التراويح – تصح فرادى وجماعة، وهو ما عمل به الصحابة رضي الله عنهم.

وأشارت الدار إلى ما روي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين جمع الناس في رمضان على إمام واحد، وهو أُبيّ بن كعب رضي الله عنه، فقال قولته المشهورة: «نِعْمَتِ البدعةُ هذه»، في دلالة على جواز التنظيم والاجتماع على صورة واحدة في العبادة ما دامت منضبطة بأصول الشرع.

مشروعية الذكر والصلاة على النبي بين الركعات

وبيّنت دار الإفتاء أن ما يُقال من أذكار وتسبيحات وصلاة وسلام على النبي صلى الله عليه وسلم قبل صلاة القيام أو بين ركعاتها مشروع بالأدلة العامة من القرآن الكريم، حيث أمر الله تعالى بالإكثار من الذكر في مواضع عديدة، منها قوله سبحانه: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾.

وأضافت الدار أن الذكر سبب لطمأنينة القلوب، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾، وهو مقصد عظيم يتحقق في ليالي رمضان، خاصة مع صلاة القيام التي تجمع بين الصلاة والذكر والخشوع.

السنة النبوية وسعة الصيغ الواردة

استشهدت دار الإفتاء بالأحاديث النبوية الدالة على فضل الذكر، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ… سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ»، مؤكدة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله على كل أحواله، وأن صيغ الأذكار الواردة في كتب السنة متنوعة، والأمر فيها على السعة.
وخلصت دار الإفتاء المصرية بالتنبيه إلى ضرورة عدم الخلاف في مثل هذه المسائل؛ لأن الاختلاف يورث الفرقة، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا﴾، مؤكدة أن الذكر قبل صلاة القيام وبين ركعاتها جائز ومشروع، ما دام في إطار الأدب الشرعي ومقاصد العبادة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء