استاد بمسقط رأس “إلـ منشو”.. رئيسة المكسيك تكشف مصير استضافة كأس العالم
في رسالة حازمة تهدف إلى تبديد المخاوف الدولية، أكدت رئيسة المكسيك، كلاوديا شينباوم، أن مدينة "جوادالاخارا" لا تزال وجهة آمنة وجاهزة لاستقبال مباريات كأس العالم 2026.
وجاءت هذه التصريحات رداً على التساؤلات المتزايدة حول سلامة الوفود والجماهير عقب موجة العنف التي اجتاحت ولاية جليسكو إثر مقتل زعيم الكارتيل “إل منشو”، بحسب صحيفة “إل بايس” الإسبانية.
"لا توجد مخاطر": ضمانات رئاسية في وجه العاصفة
صرحت شينباوم في مؤتمرها الصحفي اليوم الثلاثاء: "لا يوجد أي خطر على المونديال"، مشددة على أن الحكومة الفيدرالية تقدم "كافة الضمانات" لإقامة البطولة بشكل طبيعي. وتأتي هذه التطمينات بعد 48 ساعة من أحداث دامية خلفت 72 قتيلاً وأكثر من 250 حاجزاً على الطرق السريعة، بعضها كان قريباً من استاد "أكرون" (Akron) المونديالي.
تحدي الوقت: الملحق العالمي على الأبواب
تكتسب تصريحات الرئيسة أهمية قصوى بالنظر إلى الجدول الزمني الضاغط: بعد شهر من الآن من المقرر أن يستضيف استادي "أكرون" في (جوادالاخارا) وهي مسقط رأس بارون المخدرات إل منشو و"BBVA" (مونتيري) مباريات الملحق العالمي المؤهلة للمونديال، بمشاركة منتخبات: بوليفيا، سورينام، جاميكا، كاليدونيا الجديدة، جمهورية الكونغو الديمقراطية، والعراق، وبعد 107 أيام تنطلق مباريات دور المجموعات، حيث تستعد جوادالاخارا وحدها لاستقبال نحو 3 ملايين زائر.
الفيفا المكسيكي: "ثقة مطلقة في البروتوكولات"
رغم المشاهد القاسية لاحتراق المركبات وإغلاق المدارس التي شهدتها البلاد يوم الأحد، لم تصدر منظمة "فيفا" أي إشارات للانسحاب أو تغيير الملاعب، وأعاد المراقبون التذكير بتصريحات يورغن ماينكا، المدير التنفيذي للفيفا في المكسيك، الذي أكد في وقت سابق ثقته الكاملة في بروتوكولات الأمن الموضوعة، مشيراً إلى أن الخطط الأمنية صُممت لتوفر إطاراً آمناً للجماهير والفرق والحكام على حد سواء.
استراتيجية أمنية مدتها 3 سنوات
أوضحت غابرييلا كويفاس، ممثلة المكسيك للبطولة، أن العمل على تأمين المونديال لم يكن وليد اللحظة، بل هو نتاج تنسيق استمر لثلاث سنوات بين المدن المضيفة والحكومات المحلية. وتتضمن الاستراتيجية الشاملة تأمين الملاعب والمنشآت الرياضية، 13 معسكراً أساسياً للفرق، 10 مدن و17 ملعب تدريب.
خلاصة الموقف: الكرة في ملعب الدولة
تسعى الحكومة المكسيكية من خلال هذه التصريحات إلى فصل "الواقع الأمني المؤقت" المرتبط بحروب الكارتيلات عن "الالتزام الدولي" بتنظيم أكبر حدث كروي في العالم.
ومع استعادة الهدوء تدريجياً وفتح الطرق السريعة، تراهن المكسيك على قوتها التنظيمية وتنسيقها الأمني مع الولايات المتحدة وكندا لإثبات أن "أرض المونديال" ستظل آمنة، مهما بلغت التحديات الداخلية.