رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

​النائبة حنان وجدي: نرفض المساس بحقوق المرأة بذريعة الحلول الاجتماعية

 النائبة حنان وجدي
النائبة حنان وجدي عضو مجلس الشيوخ

في رد حاسم وقوي على الأطروحات المثيرة للجدل التي أعاد النائب الأسبق إلهامي عجينة إثارتها، شنت النائبة حنان وجدي، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وحزب "الحرية المصري"، هجوماً فكرياً وقانونياً منظماً على المقترحات المطالبة بإجراء "كشف عذرية دوري" على طالبات الجامعات، وإحالة الموظفات للمعاش المبكر لصالح أقاربهن.

واعتبرت النائبة حنان وجدي أن فكرة إخضاع الطالبات لكشف طبي دوري تمس نطاقاً شديد الخصوصية يرتبط مباشرة بالسلامة الجسدية والكرامة الإنسانية، وهي ثوابت كفلها الدستور والقانون المصري بشكل قاطع لا يقبل التأويل.

 وشددت وجدي في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" على أن معالجة ظاهرة كالزواج العرفي لا يمكن أن تنطلق من "افتراضات جماعية" أو إجراءات عقابية وتمييزية، بل تتطلب سياسات توعوية وتشريعية تحترم الحقوق الفردية وتعالج الجذور الاجتماعية والاقتصادية للظاهرة، بدلاً من اللجوء لحلول تصادمية تهدر كرامة المرأة.

حق العمل والدستور

وفيما يخص مقترح "عجينة" بإحالة الموظفات -باستثناء الطبيبات- إلى المعاش المبكر لإتاحة وظائفهن لأفراد من أسرهن بدعوى محاربة البطالة، أكدت عضو مجلس الشيوخ أن هذا الطرح ينسف مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة الوظيفية. 

وأوضحت وجدي أن حق المرأة في العمل ليس "منحة" بل هو حق دستوري أصيل، مؤكدة أن أزمة البطالة تُحل عبر قدرة الاقتصاد على خلق فرص عمل حقيقية ومستدامة، وليس من خلال "إعادة تدوير الوظائف القائمة" داخل الأسرة الواحدة في إجراء يفتقر للمنطق الهيكلي.

مسؤولية الخطاب العام

وأكدت النائبة حنان وجدي تصريحاتها على أن الإصلاح الاجتماعي الحقيقي يتحقق عبر التعليم وتعزيز ثقافة المسؤولية، لا عبر "الحلول الصادمة". 

ووجهت رسالة لمروجي هذه الأفكار بأن الخطاب العام، خاصة عندما يصدر عن شخصيات عامة، يجب أن يوازن بين القيم المجتمعية وصون الحقوق الدستورية، داعية إلى استناد النقاشات حول سوق العمل والقيم إلى بيانات دقيقة ودراسات موضوعية بعيداً عن الطرح الانفعالي والتعميم الذي يهدد تماسك المجتمع وثقة المواطنين في مؤسساتهم.

عجينة" يجدد الجدل.. كشف عذرية للطالبات ومعاش مبكر للموظفات

وأعاد النائب الأسبق إلهامي عجينة إشعال فتيل الجدل في الشارع المصري، بعد الكشف عن تفاصيل مقترحات وصفت بـ "الصادمة"، تستهدف طالبات الجامعات والموظفات في الجهاز الإداري للدولة، تحت ذريعة الحفاظ على "القيم الأسرية" ومواجهة أزمة البطالة.

كشف طبي "مفاجئ" لعذرية الطالبات 

تضمن مقترح عجينة الأول إجراء كشف طبي دوري ومفاجئ على عذرية طالبات الجامعات بشكل سنوي، كشرط للاستمرار في الدراسة، مبرراً ذلك بضرورة التصدي لظاهرة الزواج العرفي.

 وشبّه عجينة هذا الإجراء بتحاليل الكشف عن المخدرات، مؤكداً أنه في حال ثبوت عدم عذرية الطالبة، يتم إبلاغ ولي أمرها فوراً لاتخاذ اللازم، وهو ما اعتبره وسيلة حاسمة للحد من الظواهر السلبية داخل الحرم الجامعي.

المرأة إلى "المنزل" وتوريث الوظيفة 

وفي سياق متصل، أثار عجينة عاصفة من الانتقادات بعد دعوته لعودة المرأة إلى ما سماه "مكانها الطبيعي في المنزل".

 وطرح مقترحاً يقضي بإحالة جميع الموظفات في الجهاز الإداري للدولة إلى "معاش مبكر" إجباري، مع منح فرصة عمل حكومية بديلة لأحد أفراد أسرتها (الزوج، الابن، أو الأخ) بدلاً منها، مبرراً ذلك بأن غالبية النساء يفضلن توفير فرص عمل لذويهن.

استثناء وحيد للطبيبات 

واستثنى عجينة في مقترحه "الطبيبات" فقط من قرار المعاش المبكر، موضحاً أن مهنتهن لا غنى عنها وأن خروجهن قد يسبب عجزاً في المنظومة الصحية.

 وأشار إلى أن هذا "التدوير الوظيفي" داخل الأسرة الواحدة يهدف إلى إعادة توزيع فرص العمل وتوسيع قاعدة المستفيدين من الوظائف المحدودة في القطاع العام، في رؤية يراها حلاً غير تقليدي لأزمة البطالة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء