جامعة قناة السويس تربط البحث العلمي بتنمية القناة وتمكين طلاب الحدود| خاص
أكد الدكتور ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، أن الجامعة تتحرك وفق رؤية استراتيجية واضحة تستهدف تعظيم دورها في خدمة مشروعات تنمية إقليم القناة وسيناء، عبر ربط البحث العلمي باحتياجات الواقع التنموي، وتحويله إلى أداة فاعلة لدعم خطط الدولة، بالتوازي مع تبني منظومة دعم متكاملة لطلاب المحافظات الحدودية، انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية والمجتمعية.
استراتيجية بحثية متكاملة تخدم مشروعات الإقليم
أوضح الدكتور ناصر مندور في تصريح صحفي خاص لموقع ايجبتك أن الجامعة أعادت صياغة خريطتها البحثية لتتسق مع أولويات التنمية في إقليم القناة وسيناء، حيث تم توجيه الخطط البحثية لتشمل محورًا متكاملًا لحماية وتنمية الموارد الطبيعية، مع التركيز على الأبحاث التطبيقية ذات الأثر المباشر، التي تسهم في تقديم حلول عملية قابلة للتنفيذ.
وأشار إلى أن الجامعة تشارك بفاعلية في تحالف وتنمية إقليم القناة، من خلال فرق بحثية متعددة التخصصات تعمل على دعم المشروعات القومية، وتقديم الدراسات والاستشارات العلمية التي تعزز كفاءة التنفيذ وترفع معدلات الجدوى الاقتصادية. وأضاف أن الجامعة تستهدف تحويل نتائج الأبحاث إلى مشروعات إنتاجية وخدمية تسهم في خلق فرص عمل ودعم المجتمعات العمرانية الجديدة.
الاستدامة البيئية والتحول الأخضر أولوية استراتيجية
وأكد رئيس الجامعة أن الاستدامة البيئية تمثل ركيزة أساسية في الخطة البحثية، حيث تنفذ الجامعة مشروعات بحثية في مجالات معالجة المياه، وإعادة استخدام مياه الصرف، وإدارة المخلفات، بما يتوافق مع توجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر.
كما تعمل الفرق البحثية على تطوير حلول علمية لدعم التحول الأخضر في القطاعات الصناعية والزراعية داخل الإقليم، من خلال تقنيات تقلل الانبعاثات وترفع كفاءة استهلاك الطاقة. وأشار إلى أن الجامعة عززت شراكاتها مع المحافظات والهيئات التنفيذية لتنفيذ مشروعات بحثية مشتركة تخدم المجتمع المحلي، وتضمن تطبيق النتائج البحثية على أرض الواقع.
الطاقة النظيفة بوابة للتنمية المستدامة
وفيما يتعلق بالطاقة المتجددة، شدد الدكتور ناصر مندور على أن الجامعة تولي اهتمامًا خاصًا بمشروعات الطاقة النظيفة، خاصة الطاقة الشمسية والطاقة الحرارية الأرضية، نظرًا لما تتمتع به المنطقة من مقومات طبيعية تؤهلها لتكون مركزًا واعدًا في هذا المجال.
وأوضح أن الجامعة تسعى إلى إنشاء منصات بحثية وتجريبية بالتعاون مع الجهات المعنية، لتطبيق تقنيات الطاقة المتجددة في المناطق الصناعية والزراعية، بما يسهم في خفض التكاليف وتعزيز الاستدامة، ويواكب التوجهات العالمية نحو الطاقة النظيفة.
دعم شامل لطلاب المحافظات الحدودية
وعلى صعيد دعم الطلاب، أكد رئيس الجامعة أن أبناء المحافظات الحدودية يحظون باهتمام خاص، من خلال تقديم منح ومساعدات مالية بعد دراسة الحالة الاجتماعية، وتخصيص إعفاءات أو تخفيضات في رسوم الإقامة بالمدن الجامعية والمصروفات الدراسية، فضلًا عن منح دراسية مجانية للطلاب المتميزين.
وأضاف أن الجامعة توفر أيضًا دعمًا طبيًا وعلاجيًا مجانيًا للحالات المستحقة، إلى جانب منظومة متكاملة من الإرشاد الأكاديمي والنفسي، وبرامج تدريبية وورش عمل لتنمية المهارات، بما يضمن دمج الطلاب في الحياة الجامعية وتمكينهم من تحقيق التفوق.
تمكين طلابي يعزز الدور التنموي بالمجتمعات الحدودية
واختتم الدكتور ناصر مندور تصريحه بالتأكيد على أن الجامعة لا تكتفي بالدعم المادي، بل تسعى إلى تمكين طلاب المحافظات الحدودية من لعب دور تنموي داخل مجتمعاتهم، من خلال إشراكهم في الأنشطة الطلابية والمبادرات المجتمعية، وتشجيعهم على تنفيذ مشروعات تخدم محافظاتهم.
وأكد أن الجامعة ستظل شريكًا فاعلًا في تحقيق رؤية الدولة لتنمية إقليم القناة وسيناء، عبر بحث علمي تطبيقي، وتعليم متميز، ورعاية طلابية شاملة تعزز العدالة الاجتماعية وتدعم مسيرة التنمية المستدامة.