رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمرو مهران يشرح كيفية تقبل الابتلاءات برضا وتسليم لله

عمرو مهران
عمرو مهران

قال الإعلامي عمرو مهران، إن أزمة سيدنا نوح مع ابنه هي واحدة من أكبر الابتلاءات التي قد يواجهها الإنسان، فمشهد الطوفان، حيث كانت الأمواج تعلو مثل الجبال، ورفض الابن ركوب السفينة، يعكس مدى قسوة أن يرى الأب أو الأم الأبناء يبتعدون عن الطريق الصحيح. 

وأضاف خلال تقديمه برنامج "في بيت نبي" عبر قناة سي بي سي، أن هذه التجربة توجع القلب، خاصة عندما يُحرم الأب من أن يرى أبناءه يسيرون على طريق الله.

وتابع: هذه الأزمة تبرز أهمية التربية السليمة، التي تقوم على فهم عميق للعلم والمعرفة، وتطبيق القيم الدينية بشكل حكيم. 

وأكد أن الأم والأب يتحملان مسؤولية عظيمة في توجيه أبنائهم، وأن هذه المسؤولية تتطلب تعلم التربية بشكل علمي وروحي، موضحاً أن الابتلاء الأكبر هو أن يكون أحد الأبناء بعيدًا عن الإيمان، وهو ما يضع الأب في اختبار عميق.

 

 

 اتباع الأسباب السليمة

 

وأشار مهران إلى أهمية اتخاذ الأسباب الصحيحة في تربية الأبناء، مشيرًا إلى أنه يجب على الآباء تعلم أصول التربية عبر قراءة الكتب، وحضور المحاضرات، والاستماع إلى الخبراء المتخصصين في هذا المجال. 

كما دعا إلى أهمية التربية الربانية، التي تشمل تعليم الأبناء عن الله ورسوله، وتطبيق القيم النبوية في حياتهم اليومية، مشيراً إلى أن هذه التربية يجب أن تكون من خلال القدوة الحسنة، مثلما فعل النبي محمد صلى الله عليه وسلم مع أصحابه.

وأضاف: أن السبب الروحاني أيضًا له دور مهم في التربية، من خلال الأعمال الصالحة مثل الصلاة، والصيام، والزكاة، والتصدق بنيّة إصلاح الأبناء.

 وأوضح أن الله سبحانه وتعالى وعد بالاستجابة لكل من يسعى لإصلاح أبنائه، مشيرًا إلى أن والدين صالحين هما أساس لصلاح الأبناء، مؤكداً على أهمية العلاقة الروحية مع الأبناء، بحيث يشتركون معًا في العبادة والتوجيه إلى الطريق الصحيح.

 

 

 القدوة والمثابرة

 

من جانب آخر، أشار مهران، إلى ضرورة أن يكون الآباء قدوة حسنة لأبنائهم في سلوكهم وأخلاقهم، وأن تربية الأبناء عملية مستمرة تتطلب المثابرة والاجتهاد في تحسين الذات، وتعزيز القيم الأخلاقية، مثل الهدوء، والتوازن، والرحمة، مؤكداً أن الأطفال يتعلمون الكثير من سلوكيات الآباء، وبالتالي يجب على الأب والأم أن يكونا مثالًا في الالتزام الديني والتعامل مع الآخرين.

وفيما يخص التربية العملية، أكد مهران، أن غرس القيم الأخلاقية في الأبناء لا يتوقف على الأقوال بل يتطلب أفعالًا ملموسة من الوالدين. ويجب على الآباء أن يظهروا لأبنائهم كيف يعيشون حياة متوازنة ومحترمة، من خلال معاملتهم مع الآخرين.

 

الدعاء والرضا

 

في ختام حديثه، تحدث مهران، عن كيفية تعامل سيدنا نوح بعد غرق ابنه، وكيف أنه لم ييأس ولم يشعر بالخذلان، بل سلم أمره لله وثق في حكمته، وأن هذا الموقف يعكس الصبر والرضا في مواجهة الأقدار، ويعلمنا أن نتائج التربية ليست بيدنا، بل هي بيد الله سبحانه وتعالى، مؤكداً أن على الآباء الاستمرار في بذل الجهد، دون يأس أو انقطاع، لأن النتيجة في النهاية هي بيد الله، وهو خير المقدر والموجه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء