رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمود الأفندي: الهجمات الروسية تؤكد فشل المفاوضات التقليدية|فيديو

روسيا وحسم الحرب
روسيا وحسم الحرب الأوكرانية

أكد الدكتور محمود الأفندي، الأكاديمي والباحث السياسي من موسكو، أن استمرار الهجمات الروسية المكثفة على مناطق عدة داخل أوكرانيا يعكس إصرار موسكو على حسم المعركة ميدانيًا، بدلًا من الاعتماد على المفاوضات، حيث تحولت الجولات التفاوضية إلى مناقشة ترتيبات ما بعد الحرب وليس لوقف العمليات العسكرية نفسها.

موسكو تفقد ثقة المفاوضات

وأشار محمود الأفندي، إلى أن القيادة الروسية ترى أن المسار التفاوضي لم يحقق نتائج ملموسة خلال السنوات الماضية، معتبرًا أن موسكو فقدت الثقة في جدوى المفاوضات التقليدية، خاصة بعد تعثر الجولات الأخيرة التي عُقدت في جنيف دون التوصل إلى اتفاقات واضحة أو حلول وسط، وأن هذا الأمر دفع موسكو إلى التعامل مع أي حوار سياسي كمنصة لتحديد شكل ما بعد العمليات العسكرية وليس لإيقافها.

وأكد الباحث السياسي، أن جبهة دونباس والأحداث الميدانية الأخيرة تلعب دورًا رئيسيًا في تعزيز التوجه الروسي نحو الحل العسكري، مشيرًا إلى أن الهجمات المكثفة تهدف إلى تحقيق مكاسب ميدانية واستراتيجية قبل أي نقاش جاد حول التسوية السياسية، وأن موسكو تعتبر أن الوقت الآن يميل لصالحها، خصوصًا في ظل ضعف قدرة الأطراف الدولية على فرض حلول مرضية للطرفين.

تعقيدات الأزمة الدولية 

وأشار محمود الأفندي، إلى أن تعقيدات المشهد السياسي والعسكري وتداخل الأطراف الدولية لعبت دورًا في إطالة أمد الحرب، حيث أن تدخلات الأطراف المختلفة سواء بالضغط السياسي أو الدعم العسكري لأوكرانيا أضافت أبعادًا جديدة للصراع، لافتًا إلى أن المفاوضات التي جرت في إسطنبول خلال الأشهر الأولى من الأزمة كانت الأقرب للتوصل إلى اتفاق، لكنها لم تكتمل بسبب تمسك كل طرف بمواقفه الأساسية.

وأكد الباحث السياسي، أن استمرار التصعيد العسكري يعكس تحوّل الصراع إلى مرحلة أكثر حساسية مع دخول الحرب عامها الرابع، موضحًا أن فرص التسوية الشاملة في المدى القريب محدودة، ما لم يحدث تغير جذري في موازين القوى أو مواقف الأطراف المعنية بالأزمة، منوهًا  إلى أن أي اختراق في هذا الملف يتطلب ضغوطًا دولية كبيرة أو تغييرات استراتيجية على الأرض.

الدكتور محمود الأفندي
الدكتور محمود الأفندي

التحديات أمام الحل السياسي

وشدد الدكتور محمود الأفندي، على أن الاحتمالات المتاحة حاليًا محدودة جدًا، حيث أن كل طرف يحاول تعزيز موقفه التفاوضي عبر القوة العسكرية، ما يجعل أي مبادرة سياسية بلا دعم ميداني قوي عرضة للفشل. وأوضح أن المرحلة القادمة ستشهد استمرار المناورات والتكتيكات العسكرية، مع استغلال روسيا لأي فجوة في المواقف الغربية لتحقيق أهدافها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء