البيتكوين تهبط لنحو نصف قيمتها وسط مخاوف الرسوم الجمركية الأمريكية
تراجعت عملة بيتكوين بشكل كبير خلال تداولات الثلاثاء، موسعة خسائرها الأخيرة لتفقد حوالي نصف قيمتها منذ أعلى مستوى سجلته في أكتوبر الماضي، مع تفاقم حالة عدم اليقين بشأن السياسات الجمركية الأمريكية وتأثيرها على شهية المخاطرة في سوق العملات المشفرة.
وانخفضت البيتكوين بنحو 4% لتصل إلى 63,131.3 دولار، بعدما هبطت إلى 62,758.2 دولار في وقت سابق من اليوم، مقارنة بارتفاعها القياسي عند 126,272 دولاراً في أوائل أكتوبر، ما يمثل فقدان حوالي 50% من قيمتها.
ولم تنجح الإجراءات التنظيمية الأمريكية أو مشتريات كبار المستثمرين المؤسسيين في دعم معنويات السوق، إذ أعلنت شركة "ستراتيجي"، أكبر حامل مؤسسي للعملة، شراء 592 بيتكوين إضافية يوم الإثنين، لكنها تواجه خسائر كبيرة مع تداول العملة دون متوسط تكلفة الشراء البالغ 76,020 دولاراً.
كذلك، أظهرت تحليلات منصتي "كريبتو كوانت" و"كوين غلاس" أن كبار حاملي البيتكوين يواصلون نقل كميات كبيرة إلى منصات التداول، في مؤشر محتمل لمزيد من عمليات البيع، فيما تراجعت القوة الشرائية لدى المستثمرين الأفراد والمؤسسات، بحسب بيانات "غلاس نود" التي أظهرت تخلي المؤسسات عن صناديق البيتكوين المتداولة (ETFs) للأسبوع الخامس على التوالي.
ولم تقتصر الضغوط على الرسوم الجمركية فقط؛ فقد تضافرت التوترات الجيوسياسية حول إيران مع موجة بيع قوية في أسهم الذكاء الاصطناعي بـوول ستريت لتزيد من حدة المخاوف لدى المستثمرين. كما جاء تراجع السوق عقب إلغاء المحكمة العليا الأمريكية جزءًا كبيرًا من الرسوم السابقة، ليعلن الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم شاملة بنسبة 15%، دخلت حيز التنفيذ بنسبة 10% منتصف ليلة الثلاثاء.
وعلى الرغم من أن أسواق التشفير لا تتأثر مباشرة بالسياسات التجارية، إلا أن طبيعتها المضاربية تجعلها شديدة الحساسية لأي تقلبات في معنويات المستثمرين على مستوى العالم.
ولم تكن العملات الرقمية البديلة بمنأى عن التراجع، حيث انخفضت معظمها بالتزامن مع هبوط البيتكوين، دون بوادر تعافٍ وشيكة. فهبطت إيثريوم بنسبة 2.8% إلى 1,826.75 دولار، قرب أدنى مستوياتها منذ فبراير، بينما سجلت إكس آر بي وبي إن بي تراجعًا بنسبة 2.6% و1.4% على التوالي، وهبطت كذلك كاردانو وسولانا بنسبة 3.3% و2.8%.

