رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لأول مرة منذ التيسير النقدي.. عوائد الأذون تتجاوز السندات في مصر| تحليل

أذون وسندات الخزانة
أذون وسندات الخزانة

كشف البنك المركزي المصري في تقرير حديث له عن تحول لافت في سوق أدوات الدين الحكومية، حيث تجاوزت عوائد أذون الخزانة نظيرتها على سندات الخزانة منذ انطلاق دورة التيسير النقدي في 2025، بعد خفض تراكمي لأسعار الفائدة الأساسية بلغ 725 نقطة أساس حتى نهاية الربع الرابع.

عوائد أذون الخزانة نحو 25.8% مقابل 22.6% لسندات الخزانة

وبحسب التقرير الذي اطلع عليه إيجبتك، سجلت عوائد أذون الخزانة نحو 25.8% مقابل 22.6% لسندات الخزانة، فيما بلغ المتوسط المرجح للعائد 25.4% حتى ديسمبر 2025، كما تراجع المتوسط المرجح للعائد إلى 25.7% في الربع الرابع، مقارنة بـ26.9% في الربع الأول قبل بدء دورة التيسير، مع انخفاض أسرع في عوائد الأذون مقارنة بالسندات.

وأرجع التقرير هذا التفوق إلى الوزن النسبي الأكبر لأذون الخزانة ضمن إجمالي الإصدارات، ما يجعل تحركاتها أكثر تأثيرًا على العائد الكلي.

 كما ساهم خفض أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة إلى 19% و20% على التوالي، وسعر العملية الرئيسية إلى 19.5%، إلى جانب تقليص نسبة الاحتياطي النقدي من 18% إلى 16%، في تسريع انتقال أثر السياسة النقدية، وقد تم تمرير 94% من الخفض إلى سوق الإنتربنك، الذي سجل 20.6% بنهاية الربع الرابع.

زيادة مشاركة المستثمرين الأجانب وتمديد آجال الدين 

وأشار التقرير إلى أن زيادة مشاركة المستثمرين الأجانب، بدعم من توقعات استمرار التيسير وتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، عززت الطلب على الأدوات قصيرة الأجل، ما انعكس في تحسن مؤشرات الطرح؛ إذ بلغت نسبة التغطية 2.6 مرة في الربع الرابع مقابل 3.0 في الربع الأول، فيما ارتفعت نسبة المقبول إلى المطلوب إلى 1.2 مرة مقارنة بـ0.9.

وعلى مستوى منحنى العائد، عاد إلى مستوياته الطبيعية خلال الربع الثاني من السنة المالية 2025/2026، مع اتجاه وزارة المالية لتمديد آجال الدين وخفض مخاطر إعادة التمويل. 

وتقلص الفارق بين عوائد آجال 3 و12 شهرًا من 141 نقطة أساس إلى 73 نقطة أساس، بما يتماشى مع سلوك الأسواق في دورات التيسير حيث تستجيب العوائد قصيرة الأجل بوتيرة أسرع.

كما انخفضت عوائد سندات اليوروبوند الدولارية بنحو 140 نقطة أساس في الربع الرابع، مدعومة بتيسير الأوضاع المالية عالميًا وزيادة تدفقات رؤوس الأموال للأسواق الناشئة بنسبة 8.5%.

مؤشرات تحسن للاقتصاد

تعكس التطورات تحسنًا واسعًا في المؤشرات الكلية؛ إذ تراجع معدل التضخم العام إلى 12.3% في الربع الرابع، وسجل الاقتصاد نموًا حقيقيًا بنسبة 4.9% مدعومًا بقطاعات الصناعات التحويلية والسياحة. كما ارتفع صافي الاحتياطيات الدولية إلى 51.5 مليار دولار، ما يعزز متانة المركز الخارجي.

وأكد التقرير أن المسار النزولي للعوائد يدعم استدامة التيسير النقدي، مع استهداف معدل تضخم عند 7% ±2% بحلول الربع الرابع من 2026، مع الإشارة إلى استمرار المخاطر الخارجية، وعلى رأسها تقلبات أسعار السلع وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء