رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«اضطراب في هذه وظيفة»|اعرف السبب الخفي لفقدان حاسة السمع

أسباب فقدان السمع
أسباب فقدان السمع

في بعض الأوقات يحدث فقدان للسمع دون معرفة سبب طبي واضح حتي أعلنت نتائج الدراسة المنشورة خلال فعاليات الاجتماع السنوي السبعين للجمعية الفيزيائية الحيوية في سان فرانسيسكو، والتي جاء فيها أن فقدان السمع يحدث نتيجة اضطراب في وظيفة مكتشفة حديثاً لبروتينات تعمل كحراس لتنظيم حركة الجزيئات الدهنية عبر أغشية خلايا الأذن.

 

أسباب فقدان السمع

أشار الباحثون إلى أن اضطراب هذه الوظيفة، سواء بسبب طفرات جينية، أو تلف ناتج عن الضوضاء الشديدة، أو بفعل بعض الأدوية، قد يكون العامل الذي يؤدي إلى موت الخلايا الحسية الدقيقة في الأذن، مسبباً فقداناً دائماً للسمع، حيث توجد في أعماق الأذن الداخلية خلايا متخصصة تُعرف بالخلايا الشعرية، وهي المسؤولة عن تحويل الاهتزازات الصوتية إلى إشارات كهربائية، تنتقل عبر العصب السمعي إلى الدماغ.

 

وتستمد هذه الخلايا اسمها من زوائد دقيقة، تشبه الشعيرات تسمى "الستيريوسيليا"، تصطف في حزم منتظمة، وعندما تنحني هذه الزوائد بفعل الموجات الصوتية، تنفتح قنوات بروتينية في غشاء الخلية تسمح بدخول أيونات، ما يطلق إشارة كهربائية تترجم في الدماغ على أنها صوت.

 

موت الخلايا  الشعرية

 

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، هيوبرت لي، الباحث في مرحلة ما بعد الدكتوراه في مختبر أنجيلا باييستيروس بالمعهد الوطني للصمم واضطرابات التواصل، التابع للمعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، إن "الخلل في هذه القنوات البروتينية يسبب موت الخلايا الشعرية، وهذه الخلايا لا تتجدد، وبالتالي يكون فقدان السمع دائماً"، وقد اكتشف فريق المعهد أن لهذه البروتينات وظيفة منفصلة تماماً عن دورها كقنوات أيونية؛ إذ وجد الباحثون أن TMC1 وTMC2 ليسا مجرد قنوات أيونية مهمة للسمع، بل ينظمان أيضاً غشاء الخلية، ويعتقد العلماء أن وظيفة تنظيم الغشاء، وليس وظيفة القناة، هي التي تؤدي إلى موت الخلايا الشعرية عندما يحدث خلل.

وتبيّن أن هذه القنوات تعمل كذلك كـ"مبدلات دهنية"، وهي آلات جزيئية تنقل جزيئات دهنية تسمى الفوسفوليبيدات من أحد وجهي الغشاء الخلوي إلى الوجه الآخر، وفي الحالة الطبيعية، يحافظ على توزيع غير متماثل لهذه الدهون، بحيث تبقى أنواع معينة في الجانب الداخلي للغشاء. وعندما ينتقل أحد هذه الفوسفوليبيدات، وهو الفوسفاتيديل سيرين، إلى السطح الخارجي للخلية، فإن ذلك يُعد في العادة إشارة على أن الخلية تدخل في مسار الموت المبرمج.

فقدان السمع كأثر جانبي

وأظهرت التجارب على خلايا شعرية، من نماذج فئران تحمل طفرات في TMC1 مسببة لفقدان السمع، أن هذا الخلل في تنظيم الغشاء يحدث بالفعل، إذ يبدأ الغشاء في تكوين نتوءات، ثم في التفكك في علامة مميزة على الاستماتة، وهذا ما يقتل الخلايا الشعرية، كما تلقي النتائج الضوءاً على تسبب بعض الأدوية في فقدان السمع كأثر جانبي، فالمضادات الحيوية الشائعة المعروفة باسم الأمينوجليكوزيدات معروفة بتأثيرها السام على الأذن، ووجد الباحثون أن هذه الأدوية تغذي النشاط المخلخل للغشاء ذاته في الكائن الحي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء