رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل الموت في شهر رمضان من علامات حسن الخاتمة؟.. دار الإفتاء تجيب

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تثير الوفاة في شهر رمضان المبارك تساؤلات كثيرة لدى المسلمين، خاصة مع ما يحمله الشهر الفضيل من نفحات إيمانية وأجواء روحانية مميزة، ويتكرر السؤال حول ما إذا كان الموت في رمضان يُعد علامة من علامات حسن الخاتمة، وهو ما دفع دار الإفتاء المصرية إلى توضيح الرؤية الشرعية في هذا الشأن، مستندة إلى النصوص الصحيحة وأقوال أهل العلم.

الموت في رمضان.. علامة رجاء لا جزم

وقالت دار الإفتاء، إن الموت في شهر رمضان يُرجى لصاحبه الخير، ويُعد من علامات حسن الخاتمة من حيث الرجاء لا القطع والجزم، وذلك لما اختص الله به هذا الشهر من فتح أبواب الجنة، وغلق أبواب النار، وتصفيد الشياطين، وهو ما يجعل أجواء الطاعة أوسع وأقرب للقبول، فالمسلم الذي يوفقه الله للصيام والقيام وقراءة القرآن ثم يُقبض على ذلك، يُرجى له أن يكون قد ختم له بخير.

واستندت دار الإفتاء إلى ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال: «إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ» (متفق عليه)، ويشير الحديث إلى خصوصية هذا الشهر، وما يترتب عليه من تهيئة النفوس للطاعة والبعد عن المعاصي.

تفسير العلماء لمعنى الفتح والغلق

وبيّن الإمام أبو العباس القرطبي أن فتح أبواب الجنة وغلق أبواب النار قد يُحمل على الحقيقة، أي أن الجنة تُفتح وتُزخرف لمن مات في رمضان، لفضل العبادة الواقعة فيه، بينما تُغلق أبواب النار فلا يدخلها من مات خلال هذا الشهر المبارك، وهو تفسير يعزز معنى الرجاء وحسن الظن بفضل الله.

وأكدت دار الإفتاء أن حسن الخاتمة لا يقتصر على الموت في رمضان فقط، بل يشمل كل من وفقه الله لعمل صالح وختم له به، كأن يموت صائمًا، أو ناطقًا بـ«لا إله إلا الله»، أو متصدقًا ابتغاء وجه الله. فالعبرة بالخاتمة التي يُقبض عليها العبد، لا بمجرد الزمن.

وشددت دار الإفتاء على أن حسن الخاتمة هو توفيق الله لعبده للاستقامة والعمل الصالح، والدوام عليه حتى الممات، فبعد الوفاة لا يبقى للإنسان إلا ما قدمه من إحسان يرجو ثوابه، أو تقصير يخشى عقابه، وهو ما يجعل الاجتهاد في الطاعة طوال العمر، لا في زمن بعينه، هو الطريق الأضمن لحسن الخاتمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء