إسرائيل في أسوأ وضعية منذ تأسيسها.. اعتراف من الداخل
في مشهد يعكس حجم الارتباك داخل إسرائيل، تتصاعد أصوات من الداخل تعترف بأن الكيان يمر بواحدة من أسوأ مراحله، وتأتي الاعترافات هذه المرة من قلب الإعلام العبري نفسه، في صورة نقد لاذع يكشف عمق الأزمة السياسية والأمنية والاجتماعية التي تعصف بالمشهد.

اعتراف من الداخل: أسوأ مرحلة يمر بها الكيان
أقر الكاتب الإسرائيلي إفرايم جانور، في مقال نشرته صحيفة معاريف العبرية، بأن الوضع الحالي هو الأدنى منذ قيام الاحتلال، إذ صورة قاتمة لواقع يتسم بتدهور أمني مستمر بعد عامين من الحرب، إلى جانب حالة من غياب الحوكمة وانعدام الشعور بالأمن الشخصي لدى المواطنين.
حكومة بلا قيادة وأزمات بلا حلول
وفي توصيف حاد، تحدث الكاتب عن سلوك إجرامي لحكومة يراها خالية من القادة، عاجزة عن التعامل مع أزمات متراكمة، بدءً من غلاء المعيشة، مرورًا بإعادة إعمار مستوطنات الشمال وغلاف غزة، وصولًا إلى تدهور منظومة التعليم وارتفاع ضحايا حوادث الطرق.

ووفقًا لمقاله، فإن الحكومة تبدو مشغولة بمعارك خطابية حول أحداث السابع من أكتوبر، بدلًا من الانكباب على معالجة الانهيارات المتلاحقة في الداخل.
جدل الخدمة العسكرية واتهامات بالاستنزاف
وانتقد جانور كذلك ما وصفه بسعي الحكومة لمساندة المتشددين دينيًا في التهرب من الخدمة العسكرية، معتبرًا أن هذا المسار يتم تحت غطاء رسمي، ويحمل بقية الإسرائيليين أعباء مالية إضافية.
ووصل به الوصف إلى حد اعتبار هذا الواقع بمثابة دولة داخل الدولة، في إشارة إلى حالة الانقسام والتفكك البنيوي داخل المجتمع.

معارضة غائبة وأغلبية صامتة
ولم يعف الكاتب المعارضة من انتقاداته، إذ رأى أنها ضعيفة أو شبه خاملة، تكتفي بالتصريحات دون تحرك فعلي في الشارع أو تعبئة للرأي العام، رغم ما وصفه بالواقع المقلق.
واعتبر أن الأخطر من ذلك هو الأغلبية الصامتة، أو اللامبالية، المنشغلة بشؤونها الخاصة وغير المكترثة بمصير الدولة، محذرًا من أن مثل هذه الظواهر قادت تاريخيًا إلى عواقب وخيمة.
انتخابات مرتقبة دون روح جديدة
ومع اقتراب الموعد القانوني للانتخابات المقبلة بعد نحو تسعة أشهر، أشار جانور إلى أنه كان يتوقع ظهور حركتين سياسيتين جديدتين على الأقل تحملان مشروع تغيير حقيقي.
المصائب لا تأتي فرادى.. إسرائيل محاطة بكماشة
وكما يقال المثل، المصائب لا تأتي فرادى، إذ يزداد الضغط على الكيان الصهيوني مع تصاعد التوترات والتهديدات بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمالية دخول إسرائيل لهذه المعركة، ما يزيد من حجم الكارثة التي تمر بها، فضلًا عن تورطها مع عدة جبهات “حزب الله، سوريا”، الأمر الذي يضفع من قواها ويهدد أمنها.

