ماراثون "المحافظين".. قرطام وحمدان في المواجهة بعد انسحابات تكتيكية|تقرير
دخل حزب المحافظين مرحلة "الحسم التنظيمي" مع إغلاق باب الترشح للانتخابات الداخلية، وسط حراك سياسي مكثف شهد انسحاب قائمتين انتخابيتين وتزايد رقعة التحالفات خلف رئاسة الحزب الحالية.
وبينما تتجه الأنظار إلى صناديق الاقتراع، رسمت التطورات الأخيرة ملامح معركة انتخابية تنحصر بين قائمتي المهندس أكمل قرطام ومجدي حمدان، في استحقاق يهدف إلى إعادة هيكلة الهيئة العليا ورئاسة الحزب بما يتواكب مع متطلبات المرحلة السياسية المقبلة.
غلق باب الترشح وانتقال المهام لرئيس "المؤتمر العام"
أعلنت لجنة انتخابات الحزب رسمياً انتهاء مرحلة تلقي الطلبات وفق الجداول الزمنية المحددة، حيث تم تسليم الكشوف المبدئية للمرشحين على مناصب رئيس الحزب، ونائبه، وعضوية الهيئة العليا إلى رئيس المؤتمر العام.
ومع استكمال هذه الخطوة، أعلنت اللجنة التحضيرية حلّ نفسها بقوة اللائحة بعد إنهاء مهامها، لتنتقل الولاية إلى "لجنة إدارة العملية الانتخابية" التي سيشكلها رئيس المؤتمر العام، لتتولى مهام الإشراف على التصويت، وتنظيم أعمال المؤتمر، واعتماد النتائج النهائية بضمانات كاملة للنزاهة والشفافية.
انسحابات "اللحظات الأخيرة".. تغليب التوافق على المنافسة
شهد المشهد الانتخابي تحولات دراماتيكية بانسحاب قائمتين من سباق الرئاسة؛ حيث أعلن القيادي عماد الشريف سحب أوراق ترشحه لمنصب الرئيس، وتبعه المهندس فيصل سالم بالاعتذار عن خوض منافسة مقعد النائب.
وفي بيان مشترك، أكد الطرفان أن القرار ينبع من الحرص على وحدة الصف وتغليب المصلحة العليا للحزب، معلنين دعمهما الكامل للمهندس أكمل قرطام لرئاسة الحزب وعمرو الشريف لمنصب النائب، واصفين قرطام بـ"الأجدر" لقيادة المرحلة نظراً لخبرته المتراكمة على مدار عقد ونصف.
ولم يتوقف قطار الانسحابات عند هذا الحد، حيث أعلن القيادي محمد خطاب وشريف النمر تراجعهما عن خوض السباق على مقعدي الرئيس والنائب.
وبرر الثنائي موقفهما بـ"المسؤولية السياسية"، مؤكدين أن المرحلة الحالية تتطلب اصطفافاً خلف رؤية موحدة تعزز الاستقرار المؤسسي، مع تجديد الثقة في قدرة قائمة "قرطام" على قيادة الحزب بروح جماعية خلال الفترة المقبلة.
الجدول الزمني وضوابط التصويت
أكد محمد تركي، رئيس اللجنة المشرفة، أن مد فترة الترشح حتى 22 فبراير جاء استجابة للإقبال الكبير من الأعضاء، موضحاً أن الإعلان عن الكشوف الأولية للمرشحين سيكون في 24 فبراير الجاري. وشدد الحزب في تنبيهاته التنظيمية على أن حق التصويت والترشح يقتصر حصرياً على الأعضاء المجددين لعضويتهم لعام 2026، مشيراً إلى أن باب تجديد العضويات سيظل مفتوحاً حتى يوم 28 فبراير الجاري لتمكين كافة المنتسبين من ممارسة حقوقهم الديمقراطية.
المنافسة كظاهرة صحية
رغم الانسحابات والتحالفات التي رجحت كفة رئيس الحزب الحالي، إلا أن القادة المنسحبون أكد وا في بياناتهم أن المنافسة الداخلية تظل "ظاهرة صحية" تعكس حيوية الحزب وديمقراطيته.
ورغم ذلك بقاء قائمة مجدي حمدان في مواجهة قائمة أكمل قرطام يضمن بقاء الزخم الانتخابي، ويدفع نحو حوار داخلي معمق حول مستقبل الحزب ودوره في المشهد السياسي المصري خلال السنوات القادمة، تحت شعار "العمل يداً واحدة من أجل مستقبل أقوى".