رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

35 ألف أسرة بلا رواتب.. إيهاب منصور يطالب بمحاسبة مسئولي بـ«تقاوي الزراعة»

النائب إيهاب منصور
النائب إيهاب منصور

طالب النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، بوقف صرف رواتب كل المسؤولين المتقاعسين عن تنفيذ أحكام قضائية لصالح العاملين التابعين للإدارة المركزية للتقاوي بوزارة الزراعة، بعد مرور أكثر من أربع سنوات على تعيينهم دون تقاضي أي مرتبات.

وقال منصور، في طلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الزراعة والمالية ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، إن عدم تنفيذ هذه الأحكام يمثل جريمة بحق العمال وأسرهم، داعيًا إلى محاسبة المسؤولين عن التأخير الذي طال نحو 35 ألف أسرة.

35 ألف أسرة تنتظر تنفيذ أحكام قضائية منذ 4 سنوات

وأضاف أن الموظفين ظلوا يعملون لسنوات دون رواتب، في ظل ظروف اقتصادية صعبة، نتيجة تهاون بعض موظفي الوزارات المعنية وعدم تنسيق المكاتبات بين الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ووزارة الزراعة، مؤكدًا: "بتعطلوا مصالح الناس عشان مش عارفين النماذج اللى بتبعتوها لبعضكم؟".

وأشار منصور إلى أن لجنة الزراعة سبق أن ناقشت الأمر وألزمت الحكومة بالعمل على تنفيذ الأحكام خلال أسبوع، لكن لم يتم الرد حتى الآن، مطالبًا باستدعاء كل المسؤولين مرة أخرى لإنهاء معاناة العاملين فورًا.

تقدم النائب أمير أحمد الجزار، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزيرة التضامن الاجتماعي بشأن : استراتيجية الحكومة لرفع المعاشات بما يتماشى مع معدلات التضخم والظروف الاقتصادية الراهنة.

معدلات التضخم وأسعار السلع 

في ظل ما تشهده الدولة المصرية خلال المرحلة الراهنة من تحديات اقتصادية متراكمة، وارتفاعات متلاحقة في معدلات التضخم وأسعار السلع والخدمات الأساسية، بات واضحًا أن فئات واسعة من المواطنين تواجه ضغوطًا معيشية غير مسبوقة، وفي مقدمتها فئة أصحاب المعاشات، الذين يعتمدون على دخول ثابتة تم إقرارها في ظروف اقتصادية مغايرة تمامًا للواقع الحالي.

وإذ تمثل المعاشات حقًا أصيلًا كفله الدستور والقانون، باعتبارها ثمرة سنوات طويلة من العمل والمساهمة في بناء الدولة، فإن الواقع العملي يكشف عن أن القيم الحالية للمعاشات أصبحت متدنية إلى حد كبير، ولا تتناسب مع الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة، الأمر الذي أدى إلى تآكل حقيقي في القوة الشرائية لأصحاب المعاشات، وعجز شريحة كبيرة منهم عن تلبية الاحتياجات الأساسية من غذاء ودواء ومسكن ومواصلات.

ويزداد الأمر خطورة في ظل اعتماد قطاع واسع من أصحاب المعاشات على المعاش كمصدر دخل وحيد، دون وجود بدائل حقيقية، بما يجعلهم من أكثر الفئات تأثرًا بالتغيرات الاقتصادية، وأقلها قدرة على التكيّف مع موجات الغلاء المتلاحقة، وهو ما يفرض على الحكومة مسؤولية مضاعفة في التعامل مع هذا الملف باعتباره قضية عدالة اجتماعية لا تقل أهمية عن أي ملف اقتصادي آخر.

ومن الملاحظ أن الزيادات الدورية التي تُقر للمعاشات، على محدوديتها، لا تعكس في كثير من الأحيان الزيادة الفعلية في معدلات التضخم، ولا تواكب الارتفاع الحقيقي في أسعار السلع والخدمات، الأمر الذي يجعل هذه الزيادات غير كافية لتحقيق الهدف منها، ويحوّلها إلى إجراءات شكلية لا تُحدث أثرًا ملموسًا في حياة أصحاب المعاشات.

كما يثير القلق غياب رؤية استراتيجية معلنة لدى الحكومة توضح كيفية التعامل مع ملف المعاشات على المدى المتوسط والطويل، وآليات ربطها بالمتغيرات الاقتصادية، بما يضمن الحفاظ على قيمتها الحقيقية وعدم تآكلها بمرور الوقت، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية والإقليمية التي تلقي بظلالها على الداخل المصري.

وفي هذا السياق، فإننا نؤكد على أن استمرار الأوضاع الحالية دون معالجة جذرية قد يؤدي إلى اتساع فجوة الفقر بين أصحاب المعاشات، ويقوض أهداف الدولة المعلنة في مجال الحماية الاجتماعية، ويضعف الثقة في منظومة التأمينات الاجتماعية باعتبارها أداة لضمان الاستقرار الاجتماعي.

وبناءًا على ما سبق نود استيضاح الآتي:

  • ما استراتيجية الحكومة الشاملة للتعامل مع ملف المعاشات في ظل معدلات التضخم الحالية والظروف الاقتصادية الصعبة التي تعصف بالمواطنين؟
  • ما الآليات المحددة التي تعتمدها الحكومة لضمان الحفاظ على القوة الشرائية للمعاشات، ومنع تآكل قيمتها الحقيقية بمرور الوقت؟
  • ما الخطة الزمنية التي تنتوي الحكومة انتهاجها لمراجعة سياسات الزيادات الدورية للمعاشات، بما يحقق قدرًا من العدالة الاجتماعية ويتناسب مع الواقع الاقتصادي الراهن؟
  • ما الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لضمان ألا يتحمل أصحاب المعاشات وحدهم كلفة الإصلاحات الاقتصادية، باعتبارهم من أكثر الفئات هشاشة وتأثرًا بالأوضاع الحالية؟

وذلك إعمالًا لمبادئ العدالة الاجتماعية، وصونًا لكرامة أصحاب المعاشات، وتحقيقًا لأهداف الدولة في توفير حياة كريمة لكافة المواطنين، لا سيما من أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن، على أن يتم الرد على السؤال كتابيًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء