محمد فاروق: تنازلت عن رئاسة «موبيكا» مبكرًا لابني|فيديو
قال رجل الأعمال محمد فاروق عبد المنعم، إن أسرته تمثل حجر الأساس في مسيرته المهنية، مشيرًا إلى أن سر النجاح الحقيقي في حياته يرتبط بأبنائه وإعدادهم لتحمل المسؤولية مبكرًا.
وكشف أنه قرر التنازل عن منصبه التنفيذي في شركة موبيكا؛ لابنه فاروق، ليخوض تجربة القيادة بنفسه ويتعلم من التحديات الواقعية في سوق الأعمال.
جاءت تصريحات محمد فاروق، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي، في برنامج رحلة المليار المذاع عبر قناة النهار، حيث تحدث بصراحة عن فلسفته في الإدارة ونقل الخبرات للأجيال الجديدة داخل العائلة والشركة.
نقل القيادة مبكرًا.. مدرسة في صناعة المديرين
أوضح فاروق، أن قراره بالتخلي عن منصبه لم يكن انسحابًا، بل خطوة مدروسة لإتاحة الفرصة لابنه كي يتحمل المسؤولية كاملة كعضو منتدب للشركة، وقال: «حبيت أتنازل بدري عشان ياخد مسؤولياته ويتعلم من الغلط.. مفيش حاجة في البيزنس بتيجي جاهزة، وكل مدير وله طريقته».
وأكد أن الإدارة لا تُورّث فقط بالاسم، بل بالتجربة اليومية والاحتكاك المباشر بالتحديات، مشددًا على أن المسؤولية المبكرة تصنع شخصية قيادية قادرة على اتخاذ القرار في الأوقات الصعبة، وأضاف أن السماح للأبناء بالخطأ جزء أساسي من عملية التعلم، لأن الخبرة الحقيقية تأتي من التجربة وليس من التلقين.
تمكين القيادات الشابة لضمان الاستدامة
لم يقتصر توجه محمد فاروق، على أبنائه فقط، بل امتد ليشمل تطوير القيادات الشابة داخل شركاته المختلفة، وأشار إلى أن ضخ دماء جديدة في المناصب القيادية يمنح المؤسسات مرونة أكبر في التعامل مع تغيرات السوق، ويخلق بيئة عمل قائمة على الابتكار.
وأوضح أن هذه الرؤية تأتي ضمن خطة طويلة المدى لضمان استدامة الأعمال وتوسيع نطاقها، بحيث تكون الشركات قادرة على النمو المستمر دون الاعتماد على شخص واحد، فالمؤسسات الناجحة بحسب وصفه هي التي تبني أنظمة قوية وقيادات متعددة، لا ترتبط بوجود مؤسسها فقط.
الحب والجديد.. فلسفة محمد فاروق في الحياة والعمل
وخلال اللقاء، لخص محمد فاروق، رحلته المهنية بكلمة واحدة هي «الحب»، موضحًا أن الشغف بالجديد كان المحرك الأساسي لكل خطواته الاستثمارية. وأكد أن حب العمل والتطوير هو ما يدفعه دائمًا للبحث عن مجالات جديدة وإطلاق مشروعات مبتكرة.
وأشار إلى أن استثماراته لم تقتصر على قطاع الأثاث، بل امتدت إلى قطاع التعليم، انطلاقًا من إيمانه بأهمية بناء الإنسان قبل أي شيء آخر. ولفت إلى أن رؤيته التعليمية تستهدف شريحة أوسع من المجتمع، وليس فقط الفئات مرتفعة الدخل.
استثمارات تعليمية للطبقة المتوسطة
كشف فاروق، عن شراكة مع الصندوق السيادي لإطلاق مدارس تستهدف بالأساس الطبقة المتوسطة، مؤكدًا أن المشروع لا يركز على النخبة فقط، بل يسعى لتحقيق توازن حقيقي بين جودة التعليم وتكلفته، وأوضح أنه تم إنشاء مدارس بنظامين تعليميين: البريطاني (British System) والأمريكي (American System)، مستندًا إلى تجربته الشخصية في الدراسة بهذين النظامين.
وأضاف أن أبناء العاملين في «موبيكا» ملتحقون بالفعل بهذه المدارس، في خطوة تعكس قناعته بجودة المشروع، مشيرًا إلى أن الهدف هو تقديم نموذج تعليمي حديث يجمع بين الجودة وإمكانية الوصول، بعيدًا عن المغالاة في المصروفات.