رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من الصحراء إلى الجنة الخضراء.. قصة كفاح الحاج ناجي|فيديو

جزء من الحلقة
جزء من الحلقة

في حلقة مميزة من برنامج أجمل ناس على شاشة قنوات الحياة، اصطحب الإعلامي عمرو الليثي، المشاهدين إلى قلب الأرض الزراعية، حيث التقى بالحاج ناجي، أحد نماذج الفلاح المصري المكافح الذي حوّل الصحراء القاحلة إلى أرض خضراء نابضة بالحياة.

وأكد عمرو الليثي، أن البرنامج يحرص يوميًا على تسليط الضوء على قصص كفاح حقيقية من مختلف محافظات مصر، لنقل تجارب النجاح الملهمة في مجال الزراعة والعمل الحر، وإبراز قيمة الفلاح الذي يمثل عصب الأمن الغذائي المصري.

البداية من الصحراء.. تحديات الثمانينيات

يروي الحاج ناجي، أن رحلته مع الزراعة بدأت في ثمانينيات القرن الماضي، حين اتفق مع مجموعة من المهتمين بالاستصلاح الزراعي على خوض تجربة صعبة في أرض صحراوية بور، لم يكن بها أي مقومات للحياة، كانت الأرض مليئة بالارتفاعات والتعرجات، وتحتاج إلى جهد مضاعف لتسويتها وتجهيزها للزراعة.

ويضيف أنه ورفاقه كانوا يعتمدون على ماكينات الري لسحب المياه من الترعة القريبة، ويقضون أيامًا طويلة في تسوية الأرض وإعدادها، لم تكن هناك رفاهية أو استقرار، بل كانوا ينامون في الأرض نفسها لفترات طويلة، متحدّين قسوة الظروف وإمكانات محدودة، إيمانًا منهم بأن الصحراء يمكن أن تتحول إلى مصدر رزق كريم.

التحول إلى الري الحديث.. خطوة نحو النجاح

مع تطور العمل، أدرك الحاج ناجي، أن الاستمرار في الري التقليدي لن يحقق الطموح المنشود، فقرر الانتقال إلى نظام الري بالخراطيم (الري الحديث)، رغم تكلفته المرتفعة في ذلك الوقت، لم يتردد في التوجه إلى البنك الزراعي للحصول على قرض يساعده في تنفيذ خطته.

ويؤكد أن هذه الخطوة شكلت نقطة تحول حقيقية في مسيرته؛ إذ حصل على الدعم اللازم، واشترى مستلزمات الري الحديثة، لتبدأ مرحلة جديدة أكثر احترافية في إدارة الأرض، ومع مرور الوقت، بدأت النتائج تظهر، واتسعت الرقعة المزروعة، حتى امتلك 10 أفدنة كاملة أصبحت مصدر خير دائم له ولأسرته.

ثمار التعب.. نجاح في الأرض والأسرة

لم يكن النجاح في الزراعة وحده هو الثمرة التي جناها الحاج ناجي، بل انعكس جهده على أسرته أيضًا. فبفضل الاستقرار وتحسن الدخل، تمكن من تعليم أبنائه حتى حصلوا على مؤهلات عليا، وأصبح من بين أحفاده أطباء، في مشهد يجسد كيف يمكن للأرض أن تصنع مستقبل أجيال كاملة.

ويشير إلى أن يومه يبدأ من بعد أذان الفجر، حيث يتوجه إلى أرضه ليتابع الزرع بنفسه، مؤمنًا بأن الزراعة لا تعرف الإهمال، فهي كما يقول تحتاج إلى صبر وعلم ورأس مال، لكنها في المقابل تمنح خيرًا وفيرًا لمن يخلص في رعايتها.

الفلاح المصري.. الجندي المجهول

خلال اللقاء، شدد الحاج ناجي، على أن الفلاح المصري هو «الجندي المجهول» الذي يعمل في صمت، وينتج في كل الظروف، سواء كانت مناخية أو اقتصادية، فهو لا يتوقف عن العطاء، لأن الأرض بالنسبة له ليست مجرد مصدر رزق، بل حياة كاملة.

ووجّه نصيحة لكل فلاح بأن يتحلى بالكفاح والإخلاص، مؤكدًا أن الأرض تعطي بقدر ما تأخذ من جهد واهتمام، فكلما زاد الاهتمام بالمحصول، زادت البركة في الناتج، مضيفًا أن «الفلاحة كلها خير»، لكنها تحتاج إلى تضحية وإصرار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء