رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لا إنهاء للخدمة دون تحليل مخدرات تأكيدي.. مشروع قانون جديد بمجلس النواب

د. محمد الصالحي
د. محمد الصالحي

تقدم الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، بمشروع قانون لتعديل بعض أحكام القانون رقم 73 لسنة 2021، المعروف بقانون "تحليل المخدرات في الوظائف العامة".

 ويهدف المقترح التشريعي الجديد إلى إحداث توازن دقيق بين الانضباط الوظيفي وحماية بيئة العمل من تعاطي المواد المخدرة، وبين صون الحقوق الدستورية للعاملين وضمان تحقيق العدالة الناجزة، استجابةً لما كشف عنه التطبيق العملي للقانون الحالي من ثغرات إجرائية.

التحليل التأكيدي.. شرط أساسي لإنهاء الخدمة 

تضمنت التعديلات المقترحة مادة جوهرية تنص على عدم جواز إنهاء خدمة العامل استناداً إلى نتيجة "التحليل الأولي" فقط؛ حيث اشترط مشروع القانون ضرورة ثبوت إيجابية العينة في "تحليل تأكيدي" تجريه جهة معتمدة بوزارة الصحة. 

كما ألزم التعديل الجهات الإدارية بإخطار العامل بنتيجة التحليل الأولي خلال 24 ساعة، مع منحه الحق في طلب التحليل التأكيدي خلال 48 ساعة، لضمان عدم اتخاذ قرارات مصيرية بناءً على نتائج قد يشوبها الخطأ التقني.

العلاج قبل العقاب وسرية البيانات 

وفي لفتة إنسانية تعزز فلسفة الإصلاح، استحدث مشروع القانون مادة تمنح "فرصة ثانية" للعاملين، حيث يُستثنى من إنهاء الخدمة كل من يتقدم طواعية بطلب العلاج قبل إجراء التحليل أو فور ظهور النتيجة الأولية، مع وقف كافة الإجراءات ضده لحين إتمام برنامج التعافي.

 كما شدد المقترح على "قدسية السرية الطبية"، ملوحاً بعقوبات تأديبية وجنائية مغلظة لكل من يفشي بيانات التحاليل، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الحق في الخصوصية.

لجان تظلمات برئاسة قضائية 

ولضمان حياد القرارات، نص مشروع القانون على تدشين "لجنة تظلمات" في كل محافظة برئاسة قاضٍ يندبه رئيس المحكمة الابتدائية، وتضم في عضويتها ممثلين عن وزارة الصحة والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.

 وتختص هذه اللجان بالفصل في التظلمات خلال 15 يوماً، مع وقف تنفيذ قرار إنهاء الخدمة تلقائياً بمجرد تقديم التظلم، لحين البت النهائي فيه، بما يحمي الأسر المصرية من آثار القرارات المتعجلة.

ميزان الإنصاف والسيادة القانونية

 وأكد الدكتور محمد الصالحي أن فلسفة هذا التعديل تنطلق من مبدأ "لا انضباط بلا عدالة"، موضحاً أن التشريع الرشيد لا يهدف للتنكيل بالعاملين بل لتقويمهم. وأشار إلى أن التعديلات تسعى لسد الثغرات التي قد تؤدي إلى تشريد أسر بسبب إجراءات تفتقر للضمانات الكافية، مؤكداً أن حماية مؤسسات الدولة من آفة الإدمان تكتمل فقط حين تقترن بحماية كرامة الإنسان وصون هيبة القانون.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء