رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عالم آثار: الحياة الدينية للمصري القديم تكشف أسرار معتقداته اليومية|فيديو

العادات والتقاليد
العادات والتقاليد الدينية في مصر القديمة

كشف الدكتور حسين عبد البصير، عالم الآثار المصرية ومدير متحف آثار مكتبة الإسكندرية، عن تفاصيل الحياة الدينية لدى المصري القديم، مؤكدًا أن الدين كان جزءًا لا يتجزأ من كل جوانب حياته اليومية، ولم يكن هناك انفصال بين الممارسة الحياتية والعقيدة، وأن المصري القديم يُعد من أكثر شعوب العالم تدينًا، إذ كان الدين حاضرًا على مستوى الدولة والملك وصولًا إلى الأفراد العاديين.

الدين والعدل والجمال 

وأشار عالم الآثار المصري، إلى أن المصري القديم كان حريصًا على إعلاء كل ما هو عادل وجميل ومرتبط بالمعبودات، لضمان القبول في العالم الآخر، معتبرًا أن الحياة الدنيا تمثل بوابة نحو عالم الأبدية والخلود، فضًلا عن أن هذه المعتقدات شكلت أساس الحضارة المصرية المبنية على فكرة البعث والخلود، حيث كانت الأخلاق والسلوك اليومي متشابكة مع القيم الدينية.

ولفت حسين عبد البصير، إلى أن الممارسات الدينية لم تقتصر على المعابد الكبرى أو الكهنة والملك، بل كان للمصري العادي عباداته داخل منزله، حيث يخصص مقصورة صغيرة لوضع تمثال المعبود الذي يتقرب إليه، مبينًا أن المصري القديم اعتمد على آلهة منزلية مثل الآلهة تاورت، المرتبطة بحماية الأمهات والأطفال، حيث يتقرب الناس إليها بالدعاء والصلوات لطلب البركة اليومية.

تنظيم اليوم وأثر الدين 

وأوضح مدير متحف آثار مكتبة الإسكندرية، أن يوم المصري القديم كان يبدأ بالدعاء، ثم التوجه إلى العمل سواء كان فلاحًا أو صيادًا أو عاملًا، مؤكدًا أن نظام العمل كان يعتمد على عشرة أيام أسبوعيًا، يتخللها يوم راحة، فيما كان الشهر يتكون من ثلاثة أسابيع، وكل أسبوع عشرة أيام، مضيفًا أن جميع الممارسات اليومية، من الطعام إلى العمل وحتى النوم، كانت مرتبطة برؤية دينية وأخلاقية متكاملة، ما يعكس مدى تأثير الدين على نمط الحياة الاجتماعي والاقتصادي.

أوضح  حسين عبد البصير، أن اعتبارات الدين كانت تمتد لتشمل السلوك الاجتماعي، مثل الالتزام بالعدالة في التعامل مع الآخرين، والحفاظ على نقاء الروح والجسد، لضمان مقبولية الفرد أمام المعبودات، متطرقًا إلى أن هذه القيم ساعدت على استقرار المجتمع المصري القديم، وجعلت الدين عنصرًا محوريًا في تسيير الحياة اليومية، ليس فقط على مستوى الأفراد، بل على مستوى الدولة بأكملها.

الدكتور حسين عبد البصير
الدكتور حسين عبد البصير

الإرث الديني للحضارة المصرية

واختتم الدكتور حسين عبد البصير، بالتأكيد على أن الموروث الديني المصري القديم يظل مرجعًا هامًا لفهم سلوك الإنسان المصري القديم، وأن دراسة الممارسات اليومية والعبادات المنزلية والمعابد تكشف الروابط العميقة بين الدين والحياة اليومية، مؤكّدًا أن هذه الممارسات شكلت الأساس الذي قامت عليه الحضارة المصرية، وجعلت من الدين عنصرًا أساسيًا في تشكيل الهوية الثقافية والاجتماعية للشعب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء