رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اعتقال الأمير أندرو.. أزمة دستورية تهز العائلة المالكة البريطانية

أندرو ماونتباتن وندسور
أندرو ماونتباتن وندسور الشقيق الأصغر لملك بريطانيا

دخلت العائلة المالكة البريطانية مرحلة وصفها المراقبون بأنها الأخطر منذ عقود، بعد اعتقال الأمير أندرو ماونتباتن-ويندسور، في حدث وضع الملك تشارلز الثالث أمام اختبار غير مسبوق، في حين لا يزال الأمير أندرو يحتل المرتبة الثامنة في ترتيب ولاية العرش، وفقًا لصحيفة "التايمز" البريطانية.

تم الاعتقال في ساعات الصباح الأولى ضمن ممتلكات ساندرينغهام في نورفولك، دون أي إخطار مسبق للقصر، قبل أن ينقل إلى مركز الشرطة لاستكمال الإجراءات القانونية المعتادة. وأكد القصر لاحقًا أن الاتصال البروتوكولي جرى بعد تنفيذ العملية.

تشارلز الثالث وشقيقة
تشارلز الثالث وشقيقة

 القانون يجب أن يأخذ مجراه

وفي خطوة نادرة، أصدر الملك بيانًا شخصيا شدد فيه على أن القانون يجب أن يأخذ مجراه، مؤكدا أن التحقيق سيجري بشكل كامل وعادل. كما أبدى الأمير وليام وزوجته دعمهما لموقف الملك.

الأزمة عادت إلى الواجهة بعد ظهور وثائق تتعلق بالتحقيقات الأمريكية بشأن صديق الأمير السابق جيفري إبستين، ما أعاد تسليط الضوء على علاقتهما وأثار قلقا داخل أروقة القصر.

الأزمة تتجاوز في تأثيرها أزمة تنازل إدوارد الثامن

ويرى مراقبون أن هذه الأزمة تتجاوز في تأثيرها أزمة تنازل إدوارد الثامن عن العرش عام 1936، إذ لم تعد هناك مساحة لتقديم رواية تخفف من وقعها كما حدث آنذاك. فرغم تجريد أندرو من ألقابه، يبقى موقعه الدستوري قائمًا نظريًا، ما يثير تساؤلات قانونية وسياسية حول وضعه الحالي.

ووصف بعض الخبراء ما حدث بأنه "زلزال"، معتبرين أن المؤسسة الملكية تجد نفسها في منطقة غير مألوفة من المحاسبة والشفافية.

 وفي المقابل، رأى آخرون أن الاعتقال مسألة قانونية بحتة ولا يمس الإطار الدستوري مباشرة، داعين إلى الفصل بين المسؤولية الفردية ودور المؤسسة.

أندرو ماونتباتن وندسور الشقيق الأصغر لملك بريطانيا
أندرو ماونتباتن وندسور الشقيق الأصغر لملك بريطانيا

صورة العائلة المالكة البريطانية 

ورغم الأزمة، استمرت التزامات العائلة المالكة العامة كالمعتاد. فقد واصل الملك لقاءاته الرسمية، فيما قامت شقيقته الأميرة آن بزيارة مقررة مسبقا ضمن نشاطاتها الخيرية، ما يعكس شعور القصر بأن الحياة العامة للمؤسسة يجب أن تستمر.

مع اقتراب زيارة مرتقبة للملك إلى الولايات المتحدة، تتزايد التوقعات بأن تتصدر قضية الأمير أندرو أسئلة الصحافة، في وقت تخضع فيه الموارد المالية للملكية ومكان إقامته السابق للمراجعة الدقيقة.

مهما كانت نتائج التحقيق، يبدو أن صورة العائلة المالكة البريطانية دخلت مرحلة دقيقة، تتطلب إدارة حذرة للأزمة، والتوازن بين حماية سمعة المؤسسة واحترام مسار العدالة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء