زلزال بقوة 5.8 ريختر يهز شرق أفغانستان
شهدت المناطق الشرقية من أفغانستان، اليوم الجمعة، هزة أرضية قوية شعر بها السكان في عدد من المدن، وفق ما أفاد به مراسلو وكالة "فرانس برس" في العاصمة كابل وولاية ننغارهار، حيث بدت آثار الارتجاج واضحة وأثارت حالة من الترقب بين الأهالي.
شمال شرق العاصمة كابل
وأوضح المركز الأمريكي للمسح الجيولوجي أن الزلزال بلغت شدته 5.8 درجات على مقياس ريختر، وقد وقع على مسافة تقارب 130 كيلومترا شمال شرق العاصمة كابل، ما يفسر الشعور به في نطاق واسع من المناطق المحيطة.
مركزه كان في سلسلة جبال هندوكش
وفي السياق ذاته، ذكر مركز الأبحاث الألماني لعلوم الأرض أن قوة الزلزال بلغت 5.7 درجات، مشيرا إلى أن مركزه كان في سلسلة جبال هندوكش، وعلى عمق يصل إلى 79 كيلومترا تحت سطح الأرض، وهو ما قد يحد أحيانا من حجم الأضرار السطحية رغم قوة الهزة.
موقعها الجغرافي وطبيعة تضاريسها الجبلية
وتعد أفغانستان من الدول التي تشهد نشاط زلزالي متكرر بحكم موقعها الجغرافي وطبيعة تضاريسها الجبلية، حيث لا تزال آثار الزلازل السابقة ماثلة في أذهان السكان. ففي سبتمبر الماضي، تسبب زلزال بلغت قوته ست درجات في شرق البلاد في سقوط أكثر من 900 قتيل، إضافة إلى ما يزيد على ثلاثة آلاف مصاب، بحسب ما صرح به محمد حمد، المتحدث باسم هيئة إدارة الكوارث، لوكالة "فرانس برس"، في حصيلة عكست حجم المأساة التي خلفتها الكارثة آنذاك.
هشاشة البنية التحتية
ويأتي هذا الزلزال الجديد ليعيد إلى الواجهة مخاوف الأهالي من تكرار السيناريوهات المؤلمة، في ظل هشاشة البنية التحتية في بعض المناطق، واعتماد كثير من السكان على منازل بسيطة قد لا تتحمل الهزات القوية.
وفي نوفمبر الماضي، أفادت منظمة الصحة العالمية، بأن عدد ضحايا الزلزال في شمال أفغانستان اقترب من 900 جريح وقتيل، وذلك وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي" نقلًا عن بوابة الأخبار الأفغانية "تولو نيوز".
للعمل بشكل وثيق مع السلطات المحلية
وقالت حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، إن "زلزال قوي ضرب شمال أفغانستان، ما أسفر عن مقتل 27 شخصا على الأقل، وإصابة أكثر من 850 آخرين"، مشيرة إلى أنها أرسلت فرقا من المتخصصين في العناية المركزة وجراحي الصدمات إلى المناطق المتضررة من الكارثة، للعمل بشكل وثيق مع السلطات المحلية، كما حذرت من استمرار عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، فمن المرجح أن يرتفع عدد القتلى.

