رئيس جامعة القاهرة: خطة لمواجهة الكثافات المرتفعة بالحقوق والتجارة|خاص
أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن كليتي الحقوق والتجارة تمثلان التحدي الأكبر أمام أي جامعة حكومية نظرًا للأعداد الضخمة من الطلاب، موضحًا أن الجامعة تتعامل مع هذا الملف وفق رؤية عملية شاملة تعتمد على مسارات متوازية تستهدف تحسين جودة العملية التعليمية دون الإخلال بمبدأ إتاحة التعليم.
وأوضح رئيس الجامعة في تصريح خاص لموقع «إيجبتك»، أن أول هذه المسارات يتمثل في التوسع في البنية التعليمية، حيث تعمل الجامعة على زيادة الطاقة الاستيعابية للمدرجات والقاعات الدراسية من خلال إعادة توظيف المساحات المتاحة وتطوير القاعات القديمة وتحويلها إلى قاعات ذكية مزودة بوسائل عرض حديثة وأنظمة صوتية متطورة تضمن وصول المعلومة لجميع الطلاب بكفاءة أعلى، مشيرًا إلى أن التطوير لا يقتصر على المباني فقط بل يشمل أيضًا تنظيم الجداول الدراسية بشكل يقلل التكدس.
وأضاف أن الجامعة توسعت كذلك في الاعتماد على التعليم المدمج، خاصة في المقررات النظرية ذات الأعداد الكبيرة، بحيث يحصل الطالب على جزء من المحتوى العلمي عبر المنصات التعليمية الإلكترونية، بينما يخصص الحضور الفعلي للنقاش والتطبيق وشرح النقاط المعقدة، وهو ما يسهم في تقليل الضغط داخل المدرجات ويعزز في الوقت نفسه الفهم والتحصيل العلمي.
وأشار إلى أن المسار الثالث يرتبط بنظم التقييم، حيث تعمل الجامعة على تطوير منظومة الامتحانات الإلكترونية والتصحيح الآلي، مؤكدًا أن الهدف هو تقليل الاعتماد على الامتحان التقليدي كأداة وحيدة للقياس، والاتجاه إلى تنوع أدوات التقييم بين اختبارات قصيرة، وتكليفات بحثية، وتقييمات مرحلية تقيس مهارات الفهم والتحليل وليس الحفظ فقط.
وأكد رئيس جامعة القاهرة أن زيادة كفاءة عضو هيئة التدريس تمثل عنصرًا حاسمًا في مواجهة الكثافات، لذلك يتم التوسع في الاستعانة بالهيئة المعاونة والمدرسين المساعدين، إلى جانب تدريب أعضاء هيئة التدريس على أساليب التدريس الحديثة وإدارة القاعات كبيرة العدد.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الهدف النهائي ليس فقط استيعاب الأعداد، بل تقديم تعليم جامعي فعّال يحافظ على جودة مخرجات جامعة القاهرة ويؤهل الخريج لسوق العمل، مشددًا على أن تطوير كليات الأعداد الكبيرة يمثل أولوية مستمرة في خطة الجامعة خلال السنوات المقبلة.