رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أم الفدائيين فرحانة البدري.. مصطفى بكري ينعى سيدة تحدّت الاحتلال|فيديو

مصطفى بكري
مصطفى بكري

نعى الإعلامي مصطفى بكري، السيدة فرحانة البدري، الشهيرة بلقب «أم الفدائيين»، مؤكدًا أن رحيلها يمثل خسارة لرمز وطني جسّد معاني التضحية في واحدة من أصعب مراحل التاريخ المصري الحديث. 

وأشار إلى أن سيرتها ستظل حاضرة في وجدان المصريين، باعتبارها نموذجًا للمرأة التي اختارت طريق المقاومة في صمت بعيدًا عن الأضواء.

وخلال تقديمه برنامج حقائق وأسرار عبر قناة صدى البلد، شدد بكري، على أن البطولات الحقيقية لا تُقاس بالمناصب أو الشهرة، بل بالفعل الصادق وقت الشدة، وهو ما جسدته «أم الفدائيين» حين وضعت وطنها فوق كل اعتبار.

وعي بالفطرة بعد نكسة 1967

وأوضح مصطفى بكري، أن فرحانة البدري كانت سيدة بدوية بسيطة لا تجيد القراءة أو الكتابة، لكنها امتلكت وعيًا وطنيًا فطريًا ظهر بوضوح عقب نكسة يونيو 1967، حين شعرت أن الدفاع عن الأرض مسؤولية لا تحتمل الانتظار، ففي وقتٍ ساد فيه الإحباط، اختارت أن تكون جزءًا من معركة الصمود، وسخّرت حياتها لخدمة الوطن.

لم تحمل سلاحًا في يدها، لكنها حملت في قلبها إيمانًا عميقًا بقضية بلادها، تحركت بدافع داخلي صادق، معتبرة أن المقاومة ليست حكرًا على المقاتلين في الميدان، بل مسؤولية كل من يستطيع أن يقدّم شيئًا لوطنه، مهما بدا بسيطًا.

تجارة الأقمشة غطاء لبطولة صامتة

وأشار بكري، إلى أن «أم الفدائيين» اتخذت من تجارة الأقمشة ستارًا لتحركاتها بين وادي النيل وسيناء، حيث كانت تتنقل بحرية نسبية، مستغلة طبيعة عملها في رصد مواقع وتمركزات القوات الإسرائيلية، كانت تحفظ التفاصيل والخرائط عن ظهر قلب، ثم تنقل المعلومات إلى الجيش المصري بدقة وشجاعة لافتة.

وأضاف أن دورها الاستخباراتي كان بالغ الأهمية، إذ أسهمت المعلومات التي قدمتها في دعم الجهد العسكري المصري خلال مرحلة الاستنزاف وما تلاها، لم تكن مهمتها سهلة، فالمخاطر كانت تحيط بها من كل جانب، لكن إيمانها بوطنها كان الدافع الأول الذي منحها الجرأة للاستمرار.

من المقاومة إلى التكريم الرسمي

أكد مصطفى بكري، أن الدولة المصرية لم تنسَ تضحيات «أم الفدائيين»، حيث جرى تكريمها في مراحل مختلفة تقديرًا لدورها الوطني، فقد منحها الرئيس الراحل أنور السادات نوط الامتياز تقديرًا لبطولاتها، كما حظيت بتكريم جديد في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2021، في رسالة واضحة بأن مصر تخلّد أسماء أبنائها المخلصين.

وأوضح أن هذا التكريم لم يكن مجرد احتفاء بشخص، بل اعتراف رسمي بقيمة الدور الذي لعبته المرأة المصرية في معارك التحرير، وتأكيد على أن النصر لم يكن نتاج جهود فرد أو مؤسسة، بل ثمرة تضحيات شعب بأكمله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء