هل يجوز لمريض القلب الإفطار في رمضان؟.. الإفتاء تجيب
تلقى الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، سؤالاً من أحد المتصلين من القاهرة بشأن أحكام الإفطار لمريض القلب في شهر رمضان،
وتساءل السائل: "أنا مريض قلب، هل يجوز لي الإفطار؟ وإذا أفطرت، هل يجب عليّ إطعام أو كفارة عن كل يوم؟ وما الذي يجب علي فعله؟".
و أكد الشيخ كمال، خلال حلقة اليوم الخميس من برنامج "فتاوى الناس" على قناة الناس، أن تحديد الحكم الشرعي يعتمد على نوع المرض الذي يعاني منه المريض، موضحًا أن هناك تقسيمًا أساسيًا بين المرض العارض والمرض المزمن.
قضاء الأيام بعد الشفاء
وأوضح الشيخ كمال، أن المريض بمرض عارض هو الذي يصاب بمرض مؤقت يمكن أن يشفى منه لاحقًا، وفي هذه الحالة، يجب على المريض قضاء الأيام التي أفطرها بعد الشفاء.
وأضاف: أن دفع فدية مالية عن هذه الأيام غير جائز شرعًا، لأن القضاء هو ما يلزم دينيًا ولا يجوز استبداله بالمال. وبالتالي، على المريض المعافى من المرض المؤقت أن يعوّض الأيام الفائتة بعد عودة قدرته على الصيام.
الفدية للمستمر في المرض
أما المريض بمرض مزمن، أي الذي يستمر معه المرض إلى نهاية حياته ولا يسمح له الطبيب بالصيام خوفًا على صحته، فيجوز له الإفطار، وأوضح الشيخ كمال أن هذا المريض ملزم بإطعام مسكين عن كل يوم يفطره.
وأشار إلى أن هذا الإطعام يمكن أن يكون وجبات طعام أو مبالغ مالية تُعطى للفقراء، مع تحديد الحد الأدنى للفدية بـ 30 جنيهًا عن كل يوم، كما يمكن للمريض إخراج الفدية منذ بداية رمضان، أو جمعها على فترات أسبوعية، أو حسب قدرته المالية.
الأجر والثواب للمريض المفطر
وأكد الشيخ أن المريض الذي يفطر في رمضان يظل له الأجر الكامل. واستشهد بحديث النبي ﷺ: «إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يقوم به صحيحًا مقيمًا».
وبذلك يطمئن المريض أن إفطاره بسبب المرض لا يؤثر على الثواب، وأن الله يجزيه أجر من صام رمضان كاملاً إذا لم يكن قادرًا على الصيام لأسباب صحية.
نصائح عملية للمريض
وفي ختام حديثه، نصح الشيخ كمال، المرضى بضرورة استشارة الطبيب أولًا لتحديد قدرتهم على الصيام، مع مراعاة شروط الشريعة.
كما شدد على أن الإفطار بسبب المرض ليس ضعفًا، بل التزام بالحفاظ على الحياة والصحة، وهو ما ينسجم مع روح الإسلام في التيسير والرحمة.