رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خام برنت يتخطى 71 دولارا وسط تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران

أرشيفية
أرشيفية

سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً ملحوظاً في تعاملات اليوم، حيث قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة تجاوزت 1.5% لتصل إلى 71.48 دولار للبرميل.

 ويأتي هذا الصعود القوي مدفوعاً بحالة القلق التي خيمت على الأسواق المالية إثر تصاعد حدة التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثار مخاوف جدية بشأن سلامة إمدادات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط.

خام برنت يقفز فوق 71 دولاراً وسط تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران

وتأثرت شهية المستثمرين بشكل مباشر بعد توارد أنباء عن تعثر المسارات الدبلوماسية بشأن الملف النووي، بالتزامن مع تحركات عسكرية في منطقة الخليج العربي، وهو ما دفع خام غرب تكساس الوسيط بدوره للارتفاع بنسبة 1.8% ليستقر عند 66.35 دولاراً للبرميل. 

تأتي القفزة الأخيرة في أسعار النفط لتكسر حاجز 71 دولاراً لبرميل برنت وسط أجواء مشحونة تشير إلى احتمال اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة.

 وتعود جذور هذا التصعيد الحالي إلى عدة عوامل جيوسياسية وميدانية أثرت بشكل مباشر على مخاوف نقص الإمدادات العالمية.   

انهيار المسارات الدبلوماسية والتلويح بالخيار العسكري

شهد مطلع فبراير 2026 انهياراً في خطط المحادثات النووية بين واشنطن وطهران؛ حيث قررت الولايات المتحدة إلغاء جولة مفاوضات كانت مقررة بعد اشتراط إيران تغيير مكان الاجتماع والمطالبة بمفاوضات ثنائية دون مراقبين إقليميين. 

وتبع ذلك تصريحات من مستشارين في الإدارة الأمريكية تشير إلى "نفاد الصبر" تجاه ما وصفوه بـ "التعنت الإيراني"، مع التأكيد على أن سيناريوهات الحرب الطويلة الأمد بمشاركة حلفاء إقليميين باتت مطروحة بجدية. 

العمليات العسكرية واستهداف المنشآت

تستند المخاوف الحالية إلى خلفية عسكرية قريبة، حيث نفذت الولايات المتحدة في يونيو 2025 عملية "مطرقة منتصف الليل" التي استهدفت منشآت تخصيب اليورانيوم الرئيسية في فردو ونطنز وأصفهان. ورغم أن التقييمات أشارت إلى تأخر البرنامج النووي بنحو عامين، إلا أن إيران واصلت تمسكها بحق التخصيب، مما أبقى فتيل النزاع مشتعلاً وأدى لظهور مؤشرات تضع البلدين على "حافة الحرب" في فبراير 2026. 

التهديدات في مضيق هرمز

تتركز أنظار الأسواق على مضيق هرمز، شريان الطاقة العالمي الذي يمر عبره نحو 20% من النفط المستهلك دولياً. وقد رصدت تقارير ملاحية محاولات قوارب مسلحة إيقاف سفن تجارية في المضيق، مما عزز من "علاوة المخاطر" الجيوسياسية على أسعار النفط. 

ويحذر المحللون من أن أي إغلاق للمضيق قد يدفع الأسعار للتحليق بعيداً عن مستويات الـ 70 دولاراً، خاصة وأن إمدادات النفط العالمية تعاني أصلاً من حساسية مفرطة تجاه استقرار منطقة الخليج. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء