منظمة داعمة للاجئين تدعو إلى استئناف قبول الأفغان في الولايات المتحدة
دعت منظمة حقوقية في واشنطن في ظل تزايد الجدل حول سياسات الهجرة الأميركية بصفة عامة، وخصوصا تجاه المهاجرين الأفغان، إلى إعادة النظر في برامج استقبال اللاجئين، محذّرة من تداعيات القيود الحالية على أوضاع آلاف الأشخاص الذين تعاونوا سابقًا مع الولايات المتحدة أو يواجهون مخاطر أمنية في بلادهم.
قبول اللاجئين الأفغان
وكانت منظمة أفغان إيفاك قد وجّهت رسالة رسمية إلى كبار المسؤولين في الولايات المتحدة، بينهم وزراء الخارجية والدفاع والأمن الداخلي، بشأن أوضاع اللاجئين الأفغان، مطالبة باستئناف برامج قبولهم وإجراء مراجعة شاملة للسياسات المتعلقة بإعادة توطينهم.
وجاء في الرسالة، التي نُشرت يوم الأربعاء 18 فبراير/شباط 2026، أنه رغم التغييرات الجوهرية التي طرأت على السياسات الأميركية المرتبطة بملف أفغانستان منذ يناير2025، فإن الحكومة الأميركية لم تجرِ حتى الآن مراجعة شاملة لالتزاماتها بشأن إعادة توطين اللاجئين الأفغان.
وحذّرت المنظمة من أن تأخير أو تقييد المسارات القانونية للهجرة يثير مخاوف جدية تتعلق بالشفافية والتنسيق والامتثال لتوجيهات الكونغرس.
الترحيب في أمريكا
وأكدت المنظمة أن تعليق برنامج «الترحيب في أميركا» وضع الحلفاء الأفغان في حالة من الغموض والصعوبات، مشيرة إلى أن البرنامج كان يُعد من أكثر مسارات الهجرة أمانًا وتنظيمًا في التاريخ الأميركي الحديث، وأن إيقافه قبل استكمال عملية المراجعة أثار تساؤلات بشأن استراتيجية الحكومة في هذا الملف.
وتطرقت الرسالة إلى جملة من التحديات التي يواجهها اللاجئون الأفغان، من بينها التأخير في إصدار التأشيرات، وتعليق بعض برامج النقل، وإطالة أمد معالجة الطلبات داخل دائرة خدمات الجنسية والهجرة الأمريكية، إلى جانب انتهاء صلاحية وضع الحماية المؤقتة لعدد كبير منهم، وتعليق إجراءات لمّ شمل الأسر، فضلًا عن احتجاز بعض الأفراد أو فرض رقابة مشددة عليهم رغم امتلاكهم وثائق قانونية.
خلق عدم الاستقرار
وأوضحت المنظمة أن هذه الإجراءات أسهمت في خلق حالة من عدم الاستقرار والضبابية في حياة الأفغان، ما جعل التخطيط لمستقبلهم أمرًا بالغ الصعوبة، محذّرة كذلك من أن ضعف التنسيق بين الجهات الحكومية الأميركية أدى إلى انتشار معلومات مضللة وزيادة الشائعات.
من جهته، أكد رئيس المنظمة شون فانديفير أن ملفات الهجرة الخاصة بالأفغان الذين تعاونوا مع الولايات المتحدة لا ينبغي أن تكون موضع تجاذب سياسي، بل ترتبط بمصداقية واشنطن وأمنها القومي والتزاماتها طويلة الأمد تجاه حلفائها.
وأشارت المنظمة إلى أن الهدف من هذه الرسالة يتمثل في تعزيز الحوار البنّاء مع السلطات الأميركية وضمان مراعاة المخاطر التي يواجهها الأفغان المعرّضون للخطر عند صياغة السياسات المقبلة.
إطلاق النار
وفي سياق متصل، شددت إدارة الرئيس دونالد ترامب إجراءاتها تجاه اللاجئين الأفغان عقب حادث إطلاق نار نفذه الجندي الأفغاني السابق رحمن الله لكنوال ضد قوات الحرس الوطني الأميركي في واشنطن. ووصفت الإدارة اللاجئين الأفغان بأنهم تهديد أمني، وحرمتهم من الحصول على الإقامة الدائمة أو الجنسية إلى أجل غير مسمى، كما فرضت سابقًا حظرًا على دخول مواطني 12 دولة، من بينها أفغانستان، إلى الولايات المتحدة.
وبحسب تقارير إعلامية، لا يزال عشرات الآلاف من الأفغان المؤهلين لإعادة التوطين، سواء عبر برنامج اللاجئين أو من خلال تأشيرات الهجرة الخاصة، ينتظرون نقلهم إلى الولايات المتحدة، وسط حالة من القلق بشأن مستقبل هذه البرامج وآفاق تنفيذها.