أول فطار في رمضان.. أطعمة لا تخلو منها مائدة المصريين
مع أول يوم في شهر رمضان، تتسلل روائح الطعام من المطابخ، ونسمع صوت “طشة” الملوخية المميزة، وفتح وغلق فرن البوتاجاز، التي تصاحبها رائحة الطعام اللذيذ، لتعلن جميع البيوت عن بداية أجواء مختلفة لا تشبه باقي أيام العام، لذا تحرص الكثير من السيدات على إعداد أطباق خاصة في هذا اليوم، ليشعر أفراد الأسرة بأن لشهر رمضان مذاقا مختلفا، فجميعنا ننتظره بشوق، نصوم طوال النهار ونلتزم بالطاعة والعبادة، وننتظر بحماس شديد لحظة الجلوس على المائدة مع أذان المغرب.
وفي مصر، ترتبط مائدة أول يوم رمضان بأكلات معينة نجدها في جميع البيوت المصرية في ذلك اليوم، يأتي في مقدمتها المحشي بأنواعها المختلفة، والملوخية، والسمبوسك بحشواتها المتنوعة، إلى جانب البط الذي يزين المائدة، تتفنن السيدات في إعداد هذه الأصناف لتخرج بأفضل نكهة وأجمل طعم، حتب أصبحت هذه الأطباق علامة مميزة لأول إفطار رمضاني.
المحشي

ويظل المحشي سيد المائدة بلا منازع، سواء كان ورق عنب أو كرنب أو باذنجان أو فلفل، طبق اساسي لا يكتمل الفطار بدونه، ولكل سيدة لمستها الخاصة وسر خلطة يميز الأكلة، وعادة ما يقدم بجانبه البط أو الدجاج.
الملوخية

تعد الملوخية من الأكلات التقليدية المعروفة ونراها دائما على مائدة أول يوم رمضان في الفطار بجانب المحشي، فالجميع يعشقها، وتشير المراجع التاريخية أن أكلة الملوخية تعود لمصر الفرعونية وهي نبتة يسمونها “خية” ويستخدموها في العلاج حتي تحولت إلى طبق شعبي، وتشير رواية أخري إلى أن الملوخية تعود إلى الفاطمين بعد ان تناولها الحاكم المعز لدين الله الفاطمي وأطلق عليها لقب ملوكية وأمر ان يتناولها فقط هو وعائلته لتصبح أكلة الملوك.
البط

أما البط على المائدة يعتبر رفيق المحشي في ذلك اليوم، بطعمه الغني الذي يمنح المائدة طابعا خاصا.
السمبوسك

تأتي السمبوسك كطبق جانبي لذيذ، وتثير جدلا طريفا في كل عام من شهر رمضان حول تسميتها، هل هي سمبوسة أم سمبوسك؟ كما تختلف حشواتها بين الجبن واللحم المفروم والسبانخ، لتناسب جميع الاذواق المختلفة.
ويبقي فطار أول يوم رمضان مختلفا عن أي يوم آخر، فالمائدة ليست مجرد طعام، بل هي مساحة تجمع العائلة بحب ودفء، حيث تتشارك القلوب في لحظات مميزة لا تتكرر إلا مرة كل عام، وتظل هذا الذكريات أجمل ما يبقي في ذاكرتنا من شهر رمضان الكريم.

