16 قتيلا وإصابة العشرات في انفجار بكراتشي الباكستانية
أفادت وكالة الأنباء الفرنسية بوقوع انفجار ضخم في مدينة كراتشي الباكستانية اليوم الخميس، ما أسفر عن وقوع 18 قتيلا وإصابة العشرات، في حادث جديد يعيد إلى الواجهة سلسلة التفجيرات التي شهدتها باكستان خلال السنوات الماضية.
خسائر بشرية كبيرة
وأسفرت الإنفجارات عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، ما يثير مخاوف من تكرار موجات العنف والهجمات التي استهدفت مدنًا ومواقع حيوية في البلاد سابقًا.
وبحسب ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية، أسفر الانفجار أيضًا عن إصابة عشرات الأشخاص، إلى جانب وقوع أضرار مادية جسيمة في المبنى المستهدف وعدد من المباني المجاورة، فيما هرعت فرق الإنقاذ والإسعاف إلى موقع الحادث لنقل المصابين وبدء عمليات البحث تحت الأنقاض.
ولم تعلن السلطات المحلية حتى الآن عن أسباب الانفجار أو طبيعته، سواء كان ناجمًا عن عمل إرهابي أو حادث عرضي، لكنها باشرت تحقيقًا عاجلًا لكشف ملابساته، داعية السكان والمتضررين إلى توخي الحذر والتعاون مع فرق الطوارئ.
عملية ضد مسلحين
وأعلن الجيش الباكستاني الأسبوع المتاضي، عن مقتل سبعة مسلحين خلال عملية نفذتها قوات الأمن في مدينة كراتشي، كبرى مدن البلاد، وأفادت قناة جيو نيوز، في نسختها الناطقة بالإنجليزية، بأن العملية جاءت بناءً على معلومات استخباراتية أشارت إلى وجود مسلحين في بلدة “شاه لطيف”، حيث اندلعت مواجهات مسلحة بين الجانبين انتهت بمقتل أربعة من المشتبه بهم.
وأضافت القناة أن القوات الأمنية صادرت خلال العملية كمية من الأسلحة والذخيرة، من بينها خمس قنابل يدوية وبندقية رشاشة وأسلحة نارية أخرى كانت بحوزة المسلحين، مشيرة إلى أن القوات واصلت عمليات التمشيط في المنطقة للتأكد من خلوها من أي عناصر مسلحة.
هجمات سابقة
ويأتي هذا الانفجار في سياق سجل طويل من الحوادث الأمنية التي شهدتها باكستان خلال العقود الأخيرة، حيث تعرضت عدة مدن، بينها كراتشي وبيشاور وبلوشستان، لهجمات وتفجيرات استهدفت أسواقًا ومقار أمنية ودور عبادة ومواقع حكومية، وأسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى.
كما شهدت البلاد خلال السنوات الماضية تصاعدًا في الهجمات التي تبنتها جماعات مسلحة، من بينها حركة طالبان الباكستانية وتنظيمات متشددة أخرى، حيث استهدفت تفجيرات انتحارية وهجمات بسيارات مفخخة تجمعات مدنية ومؤسسات أمنية، ما دفع السلطات إلى تشديد الإجراءات الأمنية وتنفيذ عمليات عسكرية متكررة لملاحقة المسلحين.
ورغم تراجع وتيرة العنف نسبيًا في بعض الفترات نتيجة الحملات الأمنية، فإن حوادث التفجير والهجمات المسلحة لا تزال تشكل تحديًا أمنيًا كبيرًا للسلطات الباكستانية، خاصة في المدن الكبرى والمناطق الحدودية، وسط مخاوف من تجدد موجات العنف وعدم الاستقرار.