حكم استكمال ختمة القرآن مع دخول شهر رمضان
قال الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، أن المسلم إذا دخل عليه شهر رمضان وهو في منتصف ختمة للقرآن الكريم، فالأفضل له شرعًا أن يستمر في ختمته حتى يتمها، ولا يقطعها ليبدأ ختمة جديدة من أول المصحف.
وأوضح أمين الفتوى، في تصريح له، حول من وصل في قراءته إلى سورة الكهف ثم أدركه رمضان، هل يكمل من موضعه أم يعود إلى سورة الفاتحة، أن الأصل في العبادات هو الإتمام، وأن من بدأ عملًا صالحًا فالسُّنة أن يُكمله إلى نهايته.
هدي النبي صلى الله عليه وسلم في ختم القرآن
وأشار الشيخ محمود شلبي إلى أن هذا المعنى تؤيده السنة النبوية، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حين سُئل: «أي الأعمال أحب إلى الله؟» فقال: «الحالُّ المرتحل».
ولما سُئل عن معنى ذلك، أوضح صلى الله عليه وسلم أنه الذي يقرأ القرآن من أوله إلى آخره، فإذا انتهى عاد فبدأ من جديد.
وبيّن أن “الحال المرتحل” هو الذي لا يقطع صلته بالقرآن، بل يداوم على تلاوته، يتم ختمته ثم يفتتح أخرى مباشرة، وهو ما يدل على استمرارية العمل الصالح وعدم التوقف عند بدايته أو منتصفه.
لا حرج في استكمال الختمة خلال رمضان
ولفت أمين الفتوى، إلى أن من كان قد بدأ ختمة قبل رمضان، ثم واصلها خلال الشهر الكريم، فإن هذا لا يُنقص من أجره شيئًا، بل على العكس، فإن إتمام الختمة يُعد التزامًا بالسُّنة وحرصًا على إكمال العمل.
وأشار إلى أن من يبدأ رمضان وهو في سورة مريم مثلًا، ويقرأ كل يوم جزءًا، فقد ينتهي من نصف القرآن في منتصف الشهر، ثم يُكمل النصف الآخر في الأيام المتبقية، وفي النهاية تتحقق الختمة كاملة دون أي نقص في الفضل أو الثواب.
كيفية بدء الختمة الجديدة بعد الإتمام
وأكد الشيخ محمود شلبي، أنه بعد الانتهاء من الختمة، يُستحب للمسلم أن يبدأ ختمة جديدة بقراءة سورة الفاتحة، ثم أوائل سورة البقرة، يعقبها بالدعاء، ثم يواصل القراءة على هذا النهج.
وختم حديثه بالتأكيد على أن الأهم هو المداومة على قراءة القرآن، سواء بدأت الختمة قبل رمضان أو خلاله، فالعبرة بالاستمرار، والإخلاص، وتعظيم شعيرة تلاوة كتاب الله، خاصة في الشهر الذي أُنزل فيه القرآن.