رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محضر الفيدرالي يكشف توافقاً على سيناريو رفع الفائدة حال استمرار التضخم

أرشيفية
أرشيفية

أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر يناير عودة المخاوف بشأن التضخم، بعدما ألمح عدد من صناع السياسة النقدية إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة مجددًا إذا استمرت الضغوط التضخمية أعلى من المستوى المستهدف، وفقا لما نقلته وكالة بلومبرج.

وجاء في المحضر أن عدداً من المسؤولين أبدوا تأييدهم لنهج أكثر مرونة في قرارات السياسة النقدية، يسمح بتعديل نطاق سعر الفائدة صعودًا حال استمرار التضخم فوق الأهداف المحددة، ما يعكس حذراً واضحاً تجاه أي تيسير سريع للسياسة النقدية.

تراجع مخاطر الوظائف

 

وكشف محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المنعقد يومي 27 و28 يناير أن الغالبية العظمى من المشاركين ترى أن مخاطر تراجع فرص العمل انخفضت في الأشهر الأخيرة، في حين لا يزال خطر استمرار التضخم قائماً، وهو ما يدفع البنك المركزي للحفاظ على نهج متشدد نسبيًا في الوقت الحالي.

وصوتت اللجنة بأغلبية 10 أعضاء مقابل صوتين على تثبيت سعر الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، بينما فضل عضوان خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، في إشارة إلى استمرار وجود اختلافات داخلية حول مسار السياسة النقدية.

تمسك بهدف التضخم عند 2%

وأظهرت المحاضر أن عدداً من المسؤولين حذروا من أن أي خفض مبكر للفائدة في ظل استمرار التضخم قد يفسَّر على أنه تراجع عن الالتزام بهدف التضخم عند 2%، ما قد يؤثر سلباً على مصداقية البنك المركزي.

وفي الوقت نفسه، أبدى بعض صناع السياسة استعداداً لخفض الفائدة إذا واصل التضخم التراجع وفق التوقعات، إلا أن معظمهم يرى أن وتيرة هذا الانخفاض قد تكون أبطأ مما كان متوقعًا سابقاً.

بيانات الاقتصاد الأمريكي تدعم التريث

 

البيانات الاقتصادية الصادرة منذ اجتماع يناير أظهرت صورة متوازنة للاقتصاد الأمريكي، حيث سجل مؤشر أسعار المستهلك ارتفاعًا طفيفًا مع تراجع تكاليف الطاقة، بينما استقر سوق العمل مع إضافة نحو 130 ألف وظيفة وانخفاض معدل البطالة إلى 4.3%.

وتشير هذه الأرقام إلى أن الاقتصاد ما زال متماسكًا، وهو ما يمنح مسؤولي الفيدرالي مساحة زمنية أكبر قبل اتخاذ قرارات جديدة بشأن أسعار الفائدة.

ضغوط سياسية وترقب للأسواق

 

في المقابل، تتواصل مطالبات الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب بخفض أسعار الفائدة سريعًا لدعم النشاط الاقتصادي، بينما خفّضت الأسواق توقعاتها لموعد الخفض المنتظر، رغم أن العقود الآجلة لا تزال تشير إلى احتمال اتخاذ خطوة في هذا الاتجاه بحلول يونيو المقبل.

وخلال الاجتماع نفسه، أعادت اللجنة انتخاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول رئيساً للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، مع تثبيت باقي المناصب القيادية حتى بداية عام 2027.

وبين مخاوف التضخم واستقرار سوق العمل، يبدو أن الفيدرالي يتجه إلى سياسة “الانتظار والمراقبة”، مع إبقاء كل الخيارات مفتوحة أمام أي تطورات اقتصادية خلال الأشهر المقبلة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء