جدل متصاعد حول الرسوم الجمركية.. البيت الأبيض ينتقد دراسة لفيدرالي نيويورك
أثارت دراسة صادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك موجة من الجدل داخل الأوساط الاقتصادية الأمريكية، بعد أن خلصت إلى أن الشركات والمستهلكين في الولايات المتحدة يتحملون الجزء الأكبر من أعباء الرسوم الجمركية، وهو ما قوبل بانتقادات حادة من مسؤولين في البيت الأبيض.
التأثير الحقيقي للرسوم الجمركية
وانتقد المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت نتائج الدراسة، واصفاً إياها بأنها “محرجة”، ومشيراً إلى أن التحليل الاقتصادي الوارد فيها لا يعكس التأثير الحقيقي للرسوم الجمركية على الاقتصاد الأمريكي، بل ولا يرقى – على حد وصفه – إلى مستوى التحليل الأكاديمي الأساسي.
وخلال مقابلة مع شبكة CNBC، أكد هاسيت أن الدراسة أثارت جدلاً إعلامياً بطابع سياسي، معتبراً أن نتائجها لا تعبر بدقة عن الواقع الاقتصادي، مشدداً على أن السياسات الجمركية تهدف في النهاية إلى دعم الصناعة المحلية وتحقيق مكاسب طويلة الأجل للمستهلك الأمريكي.
في المقابل، كانت الدراسة قد خلصت إلى أن المصدرين الأجانب يتحملون نحو 10% فقط من تكلفة الرسوم، بينما يقع ما يقرب من 90% من العبء على الشركات والمستهلكين داخل الولايات المتحدة، من خلال ارتفاع الأسعار وزيادة تكاليف الإنتاج، وهو ما يعكس – بحسب معدّي الدراسة – تأثيراً مباشراً على السوق المحلي.
ويعكس هذا السجال انقساماً واضحاً في الرؤى حول سياسات الحماية التجارية، إذ يرى مؤيدو الرسوم الجمركية أنها وسيلة فعالة لتعزيز الإنتاج المحلي وتقوية الاقتصاد على المدى البعيد، بينما يعتبرها منتقدون عبئاً إضافياً يزيد من الضغوط على الشركات والأسر نتيجة ارتفاع التكاليف.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه أهمية ملف التجارة الدولية داخل دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة، مع استمرار النقاش حول أفضل الأدوات الاقتصادية لدعم الصناعة المحلية ومواجهة التحديات العالمية المتسارعة.





