%5.3 نموًا خلال 6 أشهر.. وزير التخطيط يعلن مؤشرات تعافٍ قوية للاقتصاد
أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الاقتصاد المصري حقق معدل نمو تجاوز 5.3% خلال النصف الأول من العام المالي 2025-2026، مدفوعًا بتحسن أداء القطاعات الإنتاجية والخدمية، واستمرار تعافي النشاط الاقتصادي، في مؤشر يعكس قوة الدفع التي يشهدها الاقتصاد الوطني خلال الفترة الحالية.
وأوضح الوزير، في تصريحات صحفية له، أن هذه المعدلات تمثل أعلى وتيرة نمو يشهدها الاقتصاد منذ نحو ثلاث سنوات ونصف، مشيرًا إلى أن الأداء الإيجابي جاء نتيجة تحسن ملحوظ في عدد من القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الخدمات والصناعة، إلى جانب تعافي عدد من الأنشطة المرتبطة بالتجارة والنقل.
أداء قوي في الربع الأول
وأشار وزير التخطيط إلى أن هذا النمو جاء مدعومًا بارتفاع إيرادات قناة السويس، إلى جانب الانتعاش الملحوظ في قطاع السياحة، الذي واصل تحقيق معدلات إشغال مرتفعة وزيادة في أعداد السائحين، فضلاً عن نمو الصناعات التحويلية التي استفادت من تحسن الطلب المحلي وزيادة الصادرات.
تحسن القطاعات الإنتاجية
وقد لعبت القطاعات الإنتاجية، خاصة الصناعات التحويلية غير البترولية، دورًا رئيسيًا في دعم النمو، في إطار توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
كما سجل قطاع الخدمات أداءً قويًا، مدفوعًا بانتعاش السياحة والخدمات اللوجستية والنقل، وهو ما انعكس إيجابًا على معدلات التشغيل ومستويات الدخل في عدد من الأنشطة المرتبطة بهذه القطاعات.
ورغم الأداء الإيجابي العام، لازالت التحديات التي تواجه قطاع الاستخراجات، خاصة في ظل تقلبات الأسواق العالمية وتراجع بعض أنشطة الإنتاج، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على دعم هذا القطاع الحيوي وتعزيز الاستثمارات فيه.
مسار التعافي الاقتصادي
يأتي هذا الأداء في إطار مسار تعافٍ تدريجي للاقتصاد المصري بعد فترة من الضغوط المرتبطة بتداعيات التوترات الجيوسياسية العالمية، وارتفاع تكاليف التمويل، وتقلبات أسعار السلع والطاقة.
وتبنت الدولة خلال الفترة الماضية حزمة من الإصلاحات الهيكلية لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، ودعم القطاع الخاص، وتحسين بيئة الاستثمار، مع التركيز على زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز الصادرات وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.