مجدي بدران: الصيام يخلص الجسم من السموم المتراكمة|فيديو
قال الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة وخبير التغذية، أن الصيام يساهم في التخلص من السموم المتراكمة في الجسم نتيجة التعرض لمئات المواد الضارة منذ الولادة، سواء عن طريق الماء أو الطعام أو الهواء الملوث، ما يعزز المناعة ويقلل الإجهاد التأكسدي ويطيل العمر، موضحًا أن الصيام لا يعني الاكتفاء بوجبتين أو وجبة واحدة فقط، بل يجب الحفاظ على ثلاث وجبات يوميًا: الإفطار والسحور ووجبة خفيفة بينهما، حيث أن السحور يعد ضرورياً لمنح الجسم الطاقة اللازمة وتحسين القدرة على تحمل الصيام طوال النهار، مؤكدًا على أهمية البقوليات مثل الفول والعدس والحمص، لما تحتويه من بروتينات وألياف تساعد على الشعور بالشبع وتعزز إفراز هرمون السعادة "سيروتونين" عند تناولها بشكل صحي، كما شدد على أهمية الماء، مُقترحًا "بطاريات الماء" من الخضروات والفواكه مثل الخيار والكوسة والشمام، لضمان الحفاظ على السوائل في الجسم طوال اليوم وتقليل الشعور بالعطش والإجهاد.
الصيام والمناعة وطول العمر
وأضاف بدران، خلال لقاء على شاشة النيل للأخبار، أن الصيام المنتظم، سواء خلال شهر رمضان أو على شكل صيام متقطع خلال العام، يحفز ما يعرف بالالتهام الذاتي داخل الخلايا، وهو آلية طبيعية لتنظيف الخلايا من المكونات التالفة وإعادة تدويرها، ما يرفع كفاءة الجهاز المناعي ويقي من الأمراض المزمنة مثل تصلب الشرايين والسمنة وارتفاع السكر، مشيرًا إلى أن الصيام يرفع مضادات الأكسدة في المخ ويحسن التركيز، ويقلل الإجهاد التأكسدي، كما ينشط الدورة الدموية ويحفز تجديد الأوعية الدموية، ويزيد كفاءة العضلات ويغذي الخلايا العصبية.
وحذر الدكتور مجدي بدران من الإفراط في الحلويات والمشروبات الغازية والسكريات خلال رمضان، لأنها تقلل المناعة وتزيد مخاطر الأمراض المزمنة، لافتًا إلى ضرورة تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل الخضراوات والفواكه، والابتعاد عن الإفراط في الدهون والسكر والدقيق الأبيض، كما نصح بتناول البروتينات من البقوليات بدلًا من الإفراط في اللحوم خلال الإفطار والسحور، مشيرًا إلى أهمية التقليل من الكافيين والشاي والقهوة تدريجيًا لتجنب أعراض الانسحاب مثل الصداع والخمول والعصبية، وحث على الامتناع عن التدخين نهائيًا، لأنه يضر بالجسم ويضعف المناعة ويزيد من تراكم السموم.
الرياضة والنوم الصحي خلال رمضان
وأكد أن النشاط البدني اليومي، حتى المشي حول المنزل أو الصلاة في مكان بعيد، يساهم في الحفاظ على صحة العضلات والمفاصل وتنشيط الدورة الدموية، ويقلل من الأمراض المرتبطة بالخمول، كما شدد على أهمية النوم المنتظم، لأن الجهاز المناعي ينشط ليلاً في الظلام والهدوء، ما يعزز مقاومة الجسم للأمراض، لذا فإن رمضان يمثل فرصة لتعديل السلوكيات الغذائية والصحية، والابتعاد عن العادات الضارة، والحفاظ على الصحة العامة، مع تعزيز التقوى والروحانية.