"الصحة": فك شفرة «جنس الجنين» بين الموروث الشعبي والحقيقة العلمية
قال د. عمرو حسن استشاري أمراض النساء والتوليد بمستشفى الشيخ زايد التخصصي، إنه منذ اللحظة الأولى التي تعلن فيها الأم عن خبر حملها، تبدأ التكهنات العائلية والاجتماعية في الظهور، وتنهال عليها النصائح والتحليلات التي تحاول تخمين جنس المولود.
وأكد د. عمرو حسن، خلال فيديو نشرته وزارة الصحة عبر صفحتها الرسمية، علي مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أنه بصفته ممارساً في هذا المجال، أرى يومياً كيف تسيطر بعض الخرافات على عقول السيدات، مما يستدعي توضيح الحقائق العلمية الغائبة وسط هذا الصخب.
وأشار إلي أن واحدة من أشهر تلك الخرافات هي الربط بين شكل بطن الأم ونوع الجنين؛ فالمقولة الشائعة بأن "البطن المرتفعة تعني بنتاً والمنخفضة تعني ولداً" هي معلومة مغلوطة تماماً ولا تستند إلى أي أساس طبي. فشكل البطن يعتمد في المقام الأول على قوة عضلات جدار البطن، وضعية الجنين داخل الرحم، وعدد مرات الحمل السابقة، وليس له أدنى علاقة بجنس الجنين.
وأضاف استشاري أمراض النساء والتوليد، يمتد نطاق هذه الأساطير ليشمل الملامح الجمالية للأم؛ فمن الشائع سماع أن "البنت تسرق جمال أمها" أو أن شكل الأنف يتغير إذا كان الجنين ولداً.
وتابع الحقيقة أن التغيرات التي تطرأ على وجه الأم أو بشرتها هي نتيجة مباشرة للتقلبات الهرمونية الطبيعية خلال فترة الحمل، وتختلف استجابة جسد امرأة عن أخرى بغض النظر عما إذا كانت حاملاً في ذكر أو أنثى.
معرفة جنس الجنين
وقال اؤكد لكل أم: «لا تلتفتي إلى شكل ملامحك أو "حلوتِك" أو تغير حجم أنفك كدليل على نوع المولود، الطريقة الوحيدة المضمونة والآمنة لمعرفة جنس الجنين هي من خلال إجراء فحص السونار «الموجات فوق الصوتية» لدى طبيب النساء المختص.
وأشار غالباً ما يتمكن الطبيب من تحديد نوع الجنين بدقة عالية بدءاً من الشهر الرابع من الحمل، حيث تكون الأعضاء التناسلية قد تمايزت بشكل واضح للرؤية، وفي النهاية، تظل اللحظة التي يبتسم فيها الطبيب ليقول لكِ: "مبروك، أنتِ حامل في ولد" أو "حامل في بنت" هي المصدر الوحيد للمعلومة اليقينية، بعيداً عن كل موروث شعبي غير دقيق.