رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

روبيو: فوز أوربان في الانتخابات التشريعية بالمجر يخدم الولايات المتحدة

رئيس الوزراء المجري
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان وماركو روبيو في مؤتمر صحفي

في مشهد سياسي يعكس تشابك المصالح الدولية وتداخل الحسابات الاستراتيجية، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال زيارته إلى المجر اليوم الإثنين، أن فوز رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في الانتخابات التشريعية المقبلة سيعد مكسب مهم للولايات المتحدة، معتبرًا أن استمرار قيادته يخدم المصالح المشتركة بين البلدين، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

قادة التيارات القومية في أوروبا الوسطى

وتأتي المجر كمحطة أخيرة ضمن جولة أوروبية قام بها روبيو، شملت مشاركته في فعاليات مؤتمر ميونيخ للأمن، إضافة إلى زيارة رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو، المعروف بتوجهاته اليمينية، في خطوة تعكس اهتمام واشنطن بتعزيز علاقاتها مع قادة التيارات القومية في أوروبا الوسطى.

ولم يخف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعجابه بأوربان، إذ أشاد به علنا عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، واصفا أداءه في إدارة شؤون المجر بـ"المذهل"، في إشارة إلى التقارب الفكري والسياسي بين الرجلين، خصوصًا في ملفات الهجرة والسيادة الوطنية.

انتخابات حاسمة وتحديات داخلية

يستعد أوربان (62 عاما) لخوض انتخابات تشريعية مقررة في 12 أبريل، في اختبار سياسي جديد لمسيرته الطويلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم حزب "تيسا" المعارض بزعامة بيتر ماغيار على حزب "فيديش" الحاكم الذي يتزعمه أوربان، ما يضفي على السباق الانتخابي طابع تنافسي غير مسبوق.

وفي رده على التكهنات، شدد أوربان على أن الحكومة المقبلة ستتشكل وفق إرادة الشعب المجري، مؤكدا أن التداول على السلطة أمر طبيعي في الديمقراطيات، قائلا: "أحيانا أخسر وأحيانا أفوز… فلا داعي للخوف مما قد يحدث إن لم نفز".

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان وترامب
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان وترامب

انتقادات أوروبية وعلاقات مثيرة للجدل

رغم الدعم الذي يحظى به أوربان من بعض الدوائر المحافظة في الولايات المتحدة، فإنه يواجه انتقادات حادة من قادة الاتحاد الأوروبي، الذين يتهمونه بتقويض استقلال القضاء، وتقييد الحريات الأكاديمية والإعلامية، والتضييق على منظمات المجتمع المدني، فضلا عن انتهاج سياسات يرونها مجحفة بحق الأقليات.

كما أن علاقته الوثيقة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين زادت من حدة التوتر بين بودابست وبروكسل، في ظل تصاعد الخلافات الأوروبية مع موسكو. ويعد هذا التقارب أحد أوجه التشابه السياسية بين أوربان وترامب، لا سيما في ما يتعلق برؤية كل منهما للعلاقات الدولية ومفهوم السيادة الوطنية.

من أزمة اللاجئين إلى التحالفات العابرة للحدود

برز أوربان على الساحة الأوروبية كأحد أبرز المعارضين لسياسات الهجرة المفتوحة، خاصة خلال أزمة تدفق اللاجئين السوريين إلى أوروبا قبل نحو عقد. وقد عززت مواقفه المتشددة في هذا الملف صورته لدى قطاعات من التيار المحافظ في الولايات المتحدة، وجعلته رمزا لسياسات الحدود الصارمة.

وفي هذا السياق، قام أوربان بعدة زيارات إلى منتجع مارالاغو في ولاية فلوريدا، حيث التقى ترامب، في دلالة واضحة على متانة العلاقة الشخصية والسياسية بينهما.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء