صحفي: القيادة السياسية وجهت برفع معدلات التخزين الاستراتيجي للسلع|فيديو
أكد الكاتب الصحفي المتخصص في الشؤون الاقتصادية، عبد اللطيف وهبه، أن تعدد المبادرات الحكومية لاستقبال شهر رمضان المبارك يمثل ميزة استراتيجية للمواطن المصري، حيث توفر شبكة أمان غذائية واسعة تضم أكثر من 2000 منفذ ما بين معارض ثابتة ومتنقلة وأسواق اليوم الواحد في كافة المحافظات.
تنسيق حكومي بروح "الفريق الواحد"
وأوضح الكاتب الصحفي، خلال لقاء له على قناة إكسترا لايف، أن ما يميز المبادرات الحالية (أهلاً رمضان، أمان، ومنافذ الخدمة الوطنية) هو التنسيق المتكامل بين وزارات التموين والزراعة والداخلية والقوات المسلحة، واصفا هذا التعاون بأنه "عمل بروح الفريق الواحد"، حيث تتكامل الأدوار لتوفير السلع من المنبع (المزارع والمصانع) إلى المستهلك مباشرة بأسعار تقل كثيراً عن مثيلاتها في السلاسل التجارية الكبرى.
الاحتياطي الاستراتيجي.. أمن قومي في ظل التوترات
وحول قدرة الدولة على مواجهة الأزمات، أشار "وهبه" إلى أن القيادة السياسية وجهت برفع معدلات التخزين الاستراتيجي للسلع الأساسية لتتجاوز الحدود الآمنة المتعارف عليها سابقاً، مضيفًا: "في ظل التوترات الجيو سياسية والأزمات الاقتصادية العالمية، لم يعد التخزين لمدة 3 أشهر كافياً، بل تعمل الدولة على مستويات أعلى بكثير لتأمين احتياجات 105 ملايين مواطن ضد أي طوارئ قد تطرأ على سلاسل الإمداد العالمية".
فلسفة "الرقابة الناعمة" وإدارة آليات السوق
وكشف وهبه عن مصطلح اقتصادي لافت وهو "الرقابة الناعمة" التي تنتهجها الحكومة حالياً لضبط الأسعار، موضحاً أبعادها في النقاط التالية: المنافسة السعرية: بدلاً من إجراءات الحبس والمصادرة التقليدية، تقوم الحكومة بطرح السلعة بسعر عادل (مثلاً 70 قرشاً) مقابل مغالاة البعض في القطاع الخاص (بجنيه واحد)، مما يجبر التاجر على خفض سعره لجذب المستهلك، موضحًا أن الدولة لا تتدخل لفرض "تسعيرة جبرية" تضر بالقطاع الخاص، بل تعمل كمنظم ومراقب يضمن عدم المغالاة في هوامش الربح.
حماية المواطن من الجشع
ولفت إلى أنه تهدف هذه السياسة إلى حماية المواطن من الجشع، وفي الوقت ذاته تشجع القطاع الخاص الملتزم على التواجد والاستمرار ضمن آليات السوق الحرة، مؤكدا أن المنظومة الرقابية الحالية، المتمثلة في جهاز حماية المستهلك ومباحث التموين، تعمل بالتوازي مع المعارض الاستهلاكية لضمان انضباط الأسعار وتوافر السلع، مما يجعل من خطة الدولة لاستقبال رمضان "منظومة متكاملة" يخرج منها الجميع فائزاً؛ سواء المواطن بتدبير احتياجاته، أو الدولة بتأمين استقرارها الاقتصادي.