«الإعلاميين» تنفي مزاعم بيع عداد الغاز بـ20 ألف جنيه
تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أنباء تزعم قيام الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية ببيع عداد الغاز الطبيعي المنزلي مقابل 20 ألف جنيه نقدًا و60 ألف جنيه بنظام التقسيط.
أفاد مركز مكافحة الشائعات بنقابة الإعلاميين، بأن ما تم تداوله غير صحيح، حيث أكدت الشركة أن عداد الغاز الطبيعي لا يُباع منفردًا إلا في حالات العطل الدائم أو التلف، ويبلغ سعره 2978 جنيهًا بالإضافة إلى ضريبة القيمة المضافة.
وأوضحت أن تكلفة التعاقد في المناطق التي يدخلها الغاز إليها لأول مرة (نظام المشروع) تصل إلى نحو 51967 جنيهًا، ويتم تقسيطها على 7 سنوات بواقع 18 جنيهًا شهريًا تُضاف إلى فاتورة استهلاك الغاز.
كما أشارت إلى أن تكلفة التوصيل تشمل: سعر العداد، وأعمال مد الشبكات، والتركيبات الداخلية والخارجية بالعقارات، وتحويل الأجهزة المنزلية للعمل بالغاز الطبيعي.
وأكدت أن نظام التقسيط يتم بإضافة قيمة شهرية ثابتة على فاتورة الاستهلاك، دون وجود أي مبالغ تُحصّل نقدًا بالقيم المتداولة في الشائعة.
ونوهت نقابة الإعلاميين بأنه يمكن التواصل مع مركز مكافحة الشائعات عبر صفحته الرسمية للتحقق من صحة أي معلومات متداولة.
وأكد الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، أن الشائعات أصبحت أداة منظمة ضمن ما يُعرف بحروب الجيلين الرابع والخامس، تستهدف الوعي قبل أي شيء آخر، موضحًا أن المعركة الحالية تُدار بالعقول لا بالأسلحة، حيث يمكن للشائعة أن تُحدث تأثيراً أخطر من طلقة رصاص، عبر إثارة الارتباك وفقدان الثقة وتشكيك المواطنين في كل ما هو ثابت.
الإعلام المسؤول خط الدفاع الأول
وأضاف سعدة لـ«إيجبتكِ»، أن مواجهة الشائعات أصبحت ضرورة لا تقل أهمية عن حماية الحدود، مؤكداً أن الإعلام المسؤول يشكل حائط الصد الأساسي في هذه المعركة، لما يمتلكه من قدرة على التوضيح والتفنيد والتفسير العلمي للمعلومات المغلوطة، منوهًا بأن الدولة التي لا تحمي وعي مواطنيها تفتح الباب للفوضى، والوعي هو خط الدفاع الأول.
جهود الرصد والتحليل المستمرة
وكشف نقيب الإعلاميين أن هناك عملًا متواصلًا على مدار الساعة لرصد ما يُنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة الصفحات المشبوهة والمنصات المعادية للدولة، مشيرًا إلى أن الكتائب الإلكترونية تعمل بأسلوب منظم يعتمد على تكرار الأكاذيب واستخدام العناوين المثيرة لجذب الانتباه، تتبع فرق الرصد والتحليل الشائعة منذ لحظة إطلاقها لضمان سرعة تفنيدها.
الشائعات تستهدف القطاعات الحيوية
وأكد سعدة أن قطاعات التعليم والصحة تأتي في مقدمة المستهدفة بالشائعات، لكونها تمثل أهم الملفات اليومية للمواطن، ما يؤدي إلى إثارة القلق والخوف بين الجمهور، متابعًا أن الشائعات تستهدف كذلك التشكيك في المشروعات القومية والمنظومة التعليمية والصحية.
وأوضح أن عام 2025 سجل أعلى معدلات للشائعات بالتزامن مع حراك تنموي واسع ومشروعات كبرى، ما يؤكد استخدامها كأداة لإجهاض الأمل وبث الإحباط، لافتًا إلى أن هناك إدراكًا وطنيًا لخطورة الشائعات، ما دفع الحكومة لتطبيق خطط تهدف إلى رفع وعي المواطنين وتعزيز الثقافة الإعلامية، من خلال إنشاء وحدات متخصصة لرصد الشائعات وتفنيدها بشكل علمي، إلى جانب تطوير الخطاب الإعلامي وتفعيل دور الإعلام الوطني في التوعية.