جوتيريش: مجلس الأمن سيفرض عقوبات على أطراف حرب السودان
كشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، عن عزم مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات ضد جميع الأطراف المتورطة في الانتهاكات خلال الحرب الجارية في السودان.
وأكد “جوتيريش”، في مؤتمر صحفي على هامش القمة الأفريقية 39 بمقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا أن تلك الإجراءات ستشمل المتورطين في كل السودان وليس منطقة محددة مثل الفاشر.
وأوضح إن المنظمة الأممية تعمل مع الاتحاد الإفريقي وشركائها بغية وقف الحرب ووقف فوري لإطلاق النار، وبناء دولة مدنية وديمقراطية.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، إن تغذية بعض الدول-لم يحددها، الصراع السوداني، واعتقاد أطراف النزاع بتحقيق نصر عسكري، يضعان صعوبات أمام التسوية وحل الأزمة.
ودعا جوتيريش، المجتمع الدولي للتحرك العاجل من أجل وقف نزيف الدم وإعادة السودان إلى مسار الاستقرار.
وفي سياق متصل، أعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، عن قلق المنظمة من تصاعد الهجمات الجوية في السودان، مشيرًا إلى أن غارة بطائرة مسيّرة استهدفت فجر الجمعة مسجدًا في مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، ما أسفر عن مقتل طفلين وإصابة 13 آخرين وفق شبكة أطباء السودان.
وأضاف دوجاريك يوم الجمعة، أن مدرسة ابتدائية في الدلنج تعرضت لهجوم مماثل، كما أصيب مستودع تابع لبرنامج الأغذية العالمي في كادوقلي بأضرار جسيمة جراء قصف صاروخي.
ضربات متكررة قرب طرق الإمداد
وأشار المتحدث إلى وقوع غارات أخرى خلال الأيام الأخيرة في ولايات جنوب وشمال وغرب كردفان، قرب طرق إمداد رئيسية تربط الأبيض بكل من الدلنج وكادوقلي، ما يزيد من صعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.
قوافل ومساعدات طارئة
في خطوة لتخفيف المعاناة، سيرت الأمم المتحدة قافلة تضم 41 شاحنة تحمل نحو 800 طن متري من المساعدات من الأبيض إلى كادوقلي، بعد إغلاق الطريق لفترة طويلة.
كما وزعت المنظمة الدولية للهجرة وشركاؤها نحو 600 طن متري من الغذاء على حوالي 70 ألف شخص في جنوب كردفان، في وقت تتزايد فيه أعداد النازحين، حيث أفادت المنظمة بأن أكثر من 115 ألف شخص نزحوا في إقليم كردفان منذ أواخر أكتوبر.
قال السفير حسام عيسى، سفير مصر السابق لدى السودان، إن الموقف المصري ثابت وواضح منذ بداية الأزمة السودانية، ويقوم على دعم وحدة وسيادة السودان ورفض أي محاولات تستهدف تقسيمه أو المساس بسلامة أراضيه؛ حيث إن القاهرة تنطلق في هذا التوجه من اعتبارات استراتيجية وأمنية، باعتبار أن استقرار السودان جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة بأكملها، فهي تنظر إلى ما يجري في السودان باعتباره أزمة إقليمية ذات أبعاد واسعة، وليس شأناً داخلياً معزولاً، وهو ما يفسر التحركات المصرية المكثفة سياسياً ودبلوماسياً في مختلف المحافل الأفريقية والدولية، من أجل تجنب انزلاق الأوضاع نحو الفوضى الشاملة.

