رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسعار الفائدة تنخفض.. كيف ستغير السياسة النقدية وجه القطاع العقاري؟| تقرير

 المطورين العقاريين
المطورين العقاريين

مع بداية عام 2026، أطلق البنك المركزي المصري قرارًا تاريخيًا بخفض أسعار الفائدة بنسبة 1%، وهو ما يُعد خطوة حاسمة تهدف إلى تحفيز حركة الاستثمار، خاصة في القطاعات الحيوية.

خفض أسعار الفائدة: تأثير قوي على السوق العقاري
 

يرى خبراء التطوير العقاري والاقتصاديون أن هذا القرار سيعزز النشاط في الأسواق، خاصة في القطاع العقاري الذي يعد من أبرز القطاعات المستفيدة. كما أن الخفض سيسهم في دعم دوران رأس المال لدى المطورين العقاريين، مما يشجعهم على التوسع في تنفيذ مشروعات جديدة.

 

تكلفة التمويل منخفضة: فهل سيستفيد المطورون؟

 

أكد فتح الله فوزي، رئيس لجنة البناء والتشييد بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن خفض الفائدة سيخفف من الضغوط التمويلية على شركات التطوير العقاري، ما يشجع على توسيع الأنشطة العقارية وتقديم مشاريع جديدة، رغم أن الأسعار القياسية للوحدات قد تحد من تأثير الخفض في المدى القصير.

 

وأضاف فوزي، أن بدء سياسة التيسير النقدي تعطي مؤشرا إيجابيا للمطورين العقاريين خلال الفترة المقبلة، حتى وإن كان تأثير التخفيض الأخير في أسعار الفائدة محدودًا، بسبب أسعار الوحدات التي وصلت إلى مستويات قياسية. 


وأشار رئيس لجنة البناء والتشييد بجمعية رجال الأعمال المصريين، إلى أن متوسط سعر الوحدة العقارية حاليا، يفوق ضعف متوسط القدرة الشرائية للعميل، مما أدى إلى حالة واسعة من الركود النسبي في القطاع.

<strong>السوق العقاري</strong>
السوق العقاري

دعم خطط المطورين العقاريين

 

كما أن القطاع العقاري سيحتاج إلى عودة أسعار الفائدة لمعدلاتها التي كانت عليها قبل بدء سياسة التشديد النقدي، عند متوسط 10% فقط، حتى يستعيد نشاطه مرة أخرى.

 

واعتبر فوزي أن الخفض سيسهم في دعم خطط المطورين العقاريين التوسعية من خلال بناء وتطوير المشروعات والبحث عن فرص استثمارية جديدة نتيجة الحصول على التمويلات الميسرة. 

وتابع قائلاً: "تزامن خفض الفائدة مع دخول فترة الرواج المتوقعة مع اقتراب الموسم الصيفي، سيحدث نقلة كبيرة داخل السوق العقاري، من جانب المستهلك والمطور".

 

خضر: قرار«المركزي» يفتح الباب للحصول على تمويلات جديدة

 

وقال السيد خضر الخبير الاقتصادي، إن خفض أسعار الفائدة في الاجتماع الأول خلال 2026 سيفتح الباب أمام المستثمرين للحصول على تمويلات جديدة بحجم أكبر من أجل إقامة مشروعات عقارية وصناعية، وبالتالي حدوث رواج في المشروعات المطروحة بالسوق.

 

وأوضح أنه من غير الطبيعي أن يكون سعر الفائدة أعلى من معدل التضخم، لافتا إلى أن قرار البنك المركزي بتخفيض الفائدة 1% سيوفر على الدولة ما يقرب من 65 مليار جنيه.
 

 وأشارخضر ،  إلى أن جانبا كبيرا من المدخرين بالبنوك سيحولون أموالهم إلى استثمارات أخرى بعد خفض الفائدة، خصوصًا استثمارات بالقطاع العقاري والذهب.


 وتوقع أن تشهد الأسواق خلال عام 2026 ، حالة من الانتعاش، في أعقاب قرار الخفض، بعد توجه شريحة كبيرة من المستثمرين للحصول على تمويلات من البنوك لدعم خططهم التوسعية.

جاذبية العقار
جاذبية العقار

فكري: عوامل أخرى تتحكم في التسعير منها أسعار الوقود ومواد البناء

 

وقال علاء فكري، النائب الأول لرئيس لجنة التطوير بجمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة بيتا للتطوير العقاري، إن قرار البنك المركزي يسهم في حالة من التفاؤل بالقطاع العقاري خاصة مع توقعات بمزيد من الخفض خلال الفترة المقبلة.

 

وأضاف فكري أن قرار "المركزي" كان ينتظره العاملون بالقطاع العقاري رغبة في دفع الاستثمار وتحفيز أصحاب المدخرات على التوجه إلى العقار بديلاً عن الودائع البنكية كونه الأعلى عائداً والأكثر قدرة على الحفاظ على القيمة، مشيرًا إلى أن خفض الفائدة سيحفز الشركات العقارية على التوسع والاقتراض.

 

وأوضح فكري، أنه رغم إيجابيات قرار خفض الفائدة 1% إلا أنه لا يسهم في حدوث تراجع في أسعار العقارات في ظل تحكم عوامل أخرى في عملية التسعير من بينها الوقود ومواد البناء التي شهدت ارتفاعات سعرية مؤخرًا، متوقعًا مع حدوث خفض تدريجي جديد للفائدة خلال العام الحالي سيشهد السوق العقاري نوعًا من التراجع النسبي في الأسعار.

 

حجم الطلب على العقارات

 

وفيما يخص حجم الطلب على العقارات، قال فكري، إن هناك طلبًا مستمرًا داخل السوق خاصة مع قدوم موسم الصيف، متوقعًا زيادة الطلب الفترة المقبلة بعد خفض الفائدة، وهو ما يعكس قوة السوق العقاري في مصر. 

 

وأضاف النائب الأول لرئيس لجنة التطوير بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن المستفيد الأول من خفض الفائدة داخل السوق العقاري هم العملاء أصحاب فترات السداد الطويلة، ولا يوجد تأثير على سعر الكاش.

جاذبية العقار
جاذبية العقار

فترات السداد على المدى الطويل

 

وأكد أحمد مسعود، رئيس إحدى شركات التطوير العقاري في مصر، أن قرار البنك المركزي المصري بخفض سعر الفائدة يعد خطوة إيجابية نحو تنشيط السوق العقاري، كما أنه سيعطي دفعة قوية لتنشيط الاستثمار في جميع القطاعات الاقتصادية.

 

وأوضح أن خفض الفائدة سيعطي دفعة قوية للسوق العقاري، لقدرته على تحقيق أرباح قوية للعملاء، باعتباره أحد أهم أدوات الادخار الآمن، مشيرًا إلى أنه مع تراجع العائدات على الودائع البنكية، تزداد جاذبية العقار كخيار استثماري طويل الأجل يتمتع بعوائد مستقرة ومخاطر أقل.

 

وأوضح أن قرار "المركزي" يمثل دفعة قوية للقطاع العقاري، كونه يقلل تكلفة الاقتراض، ويزيد جاذبية خطط التقسيط والتمويل العقاري، وهو ما ينعكس مباشرة على تحفيز الطلب وتحريك السوق.


 وأضاف أن أسعار الفائدة المرتفعة كانت بديلا قويا عن الاستثمار في الذهب والعقارات، ولكن بعد الخفض الثاني على التوالي سيشهد السوق انتعاشًا سواء من الجانب التمويلي أو الاستثماري.

 

كما أن ارتفاع أسعار الفائدة يعيق حصول المستثمرين على قروض لتمويل المشاريع، مما يحد من قدرة المطورين العقاريين على استكمال تنفيذ مشروعاتهم القائمة والالتزام بمواعيد التسليمات مع العملاء.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء