إنجاز جديد للسوق المصرية.. خفض زمن الإفراج الجمركي بنسبة 75% | فيديو
كشف حسام هيبة، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، عن أبرز الجهود التي تبذلها مصر لتجاوز التحديات التي تواجه المستثمرين المحليين والأجانب، مؤكدًا أن الهيئة قطعت شوطًا كبيرًا نحو تعزيز بيئة الأعمال من خلال إصلاحات تشريعية وتنظيمية، وتطوير البنية الرقمية، وفتح آفاق تعاون إقليمي وعالمي جديد.
معالجة التحديات الاستثمارية
أوضح حسام هيبة، في حديث متعمق مع برنامج "عالم البيزنس"، على شاشة القاهرة والناس، أن أحد أبرز التحديات التي واجهت المستثمرين في مصر خلال السنوات الماضية كان تعدد وتغير القرارات والتشريعات، وهو ما أوجد حالة من عدم الاستقرار، فضًلا عن أن الهيئة سعت إلى معالجة هذه الإشكاليات من خلال إصدار تشريعات أكثر مرونة واستقرارًا، بما يضمن تعزيز ثقة المستثمرين وتحقيق أهداف الدولة في دعم النمو الاقتصادي.
وأشار حسام هيبة، إلى أن هذه الجهود انعكست بشكل مباشر على تسهيل الإجراءات وتقليص زمن الإفراج الجمركي بنسبة 75%، وهو إنجاز مهم يعزز تنافسية السوق المصرية، موضحًا أن المستهدف في المرحلة المقبلة هو الوصول إلى مدة لا تتجاوز بضع ساعات فقط، ما يجعل مصر واحدة من أسرع الأسواق في إنهاء المعاملات الجمركية.
بناء الثقة مع المستثمرين
أكد الرئيس التنفيذي للهيئة، أن الاستثمار ليس مجرد قوانين وتشريعات، بل يعتمد على بناء علاقة مستدامة بين المستثمر والهيئة، مبينًا أن الهيئة تعمل على وضع آليات جديدة تعزز هذه العلاقة وتضمن ثقة المستثمر في استقرار الإجراءات، ما يساهم في رفع معدلات جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مشددًا على أهمية الشفافية والوضوح في التعاملات، مشيرًا إلى أن نجاح التجربة الاستثمارية في مصر مرهون بقدرة المؤسسات على تقديم حلول عملية سريعة تتماشى مع طبيعة كل قطاع.
لفت إلى أن مصر تتمتع بميزة استراتيجية فريدة كونها عضوًا في أكثر من 70 اتفاقية تجارة حرة مع مختلف دول العالم، ما يمنح المستثمرين إمكانية النفاذ إلى أسواق ضخمة يتجاوز حجمها 3 مليارات نسمة، وأن هذه الميزة تجعل من مصر مركزًا إقليميًا محوريًا للتصنيع والتصدير، خاصة في ظل البنية التحتية المتطورة والموقع الجغرافي المتميز، مشيرًا إلى أن الدولة تسعى إلى تعظيم هذه الميزة من خلال جذب استثمارات نوعية في قطاعات الصناعة، اللوجستيات، والطاقة، بما يعزز مكانة مصر على خريطة الاستثمار العالمية.
فرص التعاون مع الخليج
وفيما يخص التعاون الإقليمي، أوضح أن الهيئة تعمل على طرح فرص استثمارية مشتركة بين مصر ودول الخليج، خاصة السعودية، في عدد من القطاعات الواعدة، مشيرًا إلى أن قطاع التعدين يمثل أحد أبرز مجالات التعاون، إلى جانب قطاع السياحة في منطقة البحر الأحمر، حيث تمتلك مصر والسعودية مقومات مشتركة تؤهلهما للاستحواذ على نحو 70% من حركة السياحة في البحر الأحمر إذا تحقق التكامل الاستثماري بين الجانبين، وأن هذه الشراكات ليست فقط لتعزيز الاستثمارات الثنائية، بل لبناء كيانات إقليمية قوية قادرة على المنافسة عالميًا.

ولفت إلى أن مصر قطعت شوطًا متقدمًا في خطة التحول الرقمي، موضحًا أن كافة الإجراءات القانونية الخاصة بتأسيس الشركات أصبحت تتم إلكترونيًا عبر منصة التأسيس، وأن هذه الخطوة ساهمت في تبسيط وتقليل عدد الإجراءات المطلوبة، ما جعل من تأسيس الشركات عملية أسرع وأكثر شفافية، مردفًاأن الحكومة تستهدف خلال عام واحد فقط استكمال التحول الرقمي الكامل لمنظومة التراخيص والأعمال، بحيث يتم إنهاء جميع المعاملات إلكترونيًا بشكل كامل دون الحاجة للتعامل المباشر مع الموظفين، إذ أن ذلك يمثل نقلة نوعية للحد من الروتين والتعقيدات، ويعزز ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال المصرية.