تصعيد برلماني ضد زيادة التعليم الإلزامي.. والوزارة ترد: مقترح تحت الدراسة
فجرت نية الحكومة مد سنوات التعليم الإلزامي إلى 13 عامًا موجة تساؤلات ساخنة تحت قبة البرلمان، بعدما تقدّمت النائبة إيرين سعيد بسؤال رسمي إلى رئيس مجلس النواب هشام بدوي، مطالبة بكشف تفاصيل الخطة وتكلفتها وتداعياتها على البنية التعليمية، في وقت تؤكد فيه وزارة التربية والتعليم أن الطرح لا يزال “مجرد دراسة” دون أي قرارات تنفيذية حتى الآن.
تساؤلات برلمانية حادة حول كلفة القرار وتداعياته
وأكدت النائبة أن مدّ التعليم الإلزامي يثير علامات استفهام كبيرة، خاصة مع مقارنة التجارب الدولية التي لا تتجاوز فيها مدة الإلزام التعليمي 12 عامًا، مشيرة إلى أن تطبيق المقترح في مصر سيرفعها إلى 13 عامًا.
وطالبت الحكومة بتوضيح عدة نقاط جوهرية، أبرزها:
حجم الضغط المتوقع على المدارس والبنية التحتية.
أعداد المعلمين والعاملين المطلوبين لتنفيذ القرار.
التكلفة المالية اللازمة لبناء فصول جديدة وتعيينات إضافية.
مدى توافق المقترح مع خطط خفض الكثافات الطلابية.
تأثيره المادي والنفسي على أولياء الأمور.

الوزير يكشف تفاصيل المقترح وتوقيت التنفيذ
من جانبه، أعلن وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف أن الوزارة تدرس إعداد تشريع لزيادة سنوات التعليم الإلزامي إلى 13 عامًا، عبر إدراج مرحلة رياض الأطفال ضمن سنوات الإلزام، ليصبح سن بدء الإلزام عند 5 سنوات بدلًا من 6.
وأوضح الوزير أن التنفيذ لن يكون فوريًا، بل قد يتم بعد عامين أو ثلاثة، لإتاحة الوقت لاستيعاب دفعتين دراسيتين وتوسيع الطاقة الاستيعابية للمدارس دون تحميل المنظومة أعباء غير محسوبة.
تطوير المناهج وإنجازات البنية التعليمية
وأشار الوزير إلى أن الوزارة انتهت من تطوير 94 منهجًا دراسيًا جديدًا، مؤكدًا أن المناهج السابقة كانت تعتمد على مصطلحات معقدة وتفتقر للتدريبات التطبيقية.
كما شدد على أن الدولة أنشأت وطورت نحو 150 ألف فصل خلال السنوات العشر الماضية، ضمن خطة لخفض الكثافات وتحسين جودة التعليم.
وجاءت هذه التصريحات خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة بـ مجلس النواب برئاسة النائب محمد سليمان لمناقشة الحسابات الختامية للموازنات الحكومية.
التعليم: لا قرارات تنفيذية والمقترح تحت الدراسة
بدوره، أكد المتحدث الرسمي للوزارة شادي زلطة أن إدراج رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي ما زال في مرحلة الدراسة، ولم يتم اتخاذ أي خطوات تنفيذية.
وأوضح أن المقترح يقتصر حاليًا على دراسة إمكانية إلزام عام واحد فقط من رياض الأطفال، مشددًا على أن أي قرار لن يُتخذ إلا بعد استكمال الدراسات الفنية والتشريعية وضمان جاهزية المنظومة التعليمية.
بين تساؤلات برلمانية ضاغطة وتأكيدات حكومية حذرة، يظل ملف مدّ التعليم الإلزامي أحد أكثر قضايا التعليم سخونة، في انتظار حسمه بدراسات شاملة تحدد كلفته وجدواه وقدرة المنظومة على استيعابه.